تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ورودها مستقلة أيضا .

مفاد الحديث ومعنى مفرداته

واما المقام الثاني : فالكلام فيه في موردين 1 - في مفردات الحديث أعني كلمتي ، الضرر ، والضرار 2 - في معنى الجملة ، من جهة دخول كلمة لا على الكلمتين . اما الأول : فالضرر ، من الألفاظ التي لها معان ظاهرة عند أهل العرف ، ويعرفها كل من مارس اللغة العربية ولاحظ موارد استعمال هذا اللفظ ، وهو خلاف النفع ، ويوافقه اللغة ، ففي معجم مقاييس اللغة ، الضر ضد النفع ، ويقال ضره يضره ضرا ، ونحوه عن الصحاح ، والنهاية الأثيرية ، والقاموس . واليه يرجع ما عن المصباح ضره يضره من باب قتل إذا فعل به مكروها واضربه يتعدى بنفسه ثلاثيا والباء رباعيا والاسم الضرر ، وجعل الكراهة أعم من المعنى المذكور خلاف ظاهر كلامه . كما أنه يمكن ارجاع ما عن القاموس من قوله بعد تفسير الضرر بما مر ، الضرر سوء الحال ، إلى ذلك . واما ما عن المصباح ، من أنه قد يطلق على نقص في الأعيان ، فهو على خلاف وضعه : كما أن ما في معجم مقاييس اللغة ، من اطلاقه على اجتماع الشئ ، وعلى القوة ، خلاف وضعه ذلك كما صرح به . وكيف كان فبما ان للضرر معنى مبينا عند العرف ويتبادر إلى الذهن عند اطلاقه ، لا وجه للرجوع إلى اللغويين ، فإنه مع قطع النظر عن عدم حجية قول اللغوي : انه لو سلم حجيته فإنما هي بملاك رجوع الجاهل إلى العالم ، والرجوع إلى أهل الخبرة ، فمع فرض كون المعنى معلوما ، لا مورد للرجوع كما لا يخفى . والذي يظهر من تتبع موارد استعمال هذا اللفظ ، انه عبارة عن النقص في النفس ،
زبدة الأصول — صفحة 442 | السيد محمد صادق الروحاني