ورودها مستقلة أيضا .
مفاد الحديث ومعنى مفرداته
واما المقام الثاني : فالكلام فيه في موردين 1 - في مفردات الحديث أعني كلمتي ،
الضرر ، والضرار 2 - في معنى الجملة ، من جهة دخول كلمة لا على الكلمتين .
اما الأول : فالضرر ، من الألفاظ التي لها معان ظاهرة عند أهل العرف ، ويعرفها كل
من مارس اللغة العربية ولاحظ موارد استعمال هذا اللفظ ، وهو خلاف النفع ، ويوافقه
اللغة ، ففي معجم مقاييس اللغة ، الضر ضد النفع ، ويقال ضره يضره ضرا ، ونحوه عن
الصحاح ، والنهاية الأثيرية ، والقاموس .
واليه يرجع ما عن المصباح ضره يضره من باب قتل إذا فعل به مكروها واضربه
يتعدى بنفسه ثلاثيا والباء رباعيا والاسم الضرر ، وجعل الكراهة أعم من المعنى المذكور
خلاف ظاهر كلامه .
كما أنه يمكن ارجاع ما عن القاموس من قوله بعد تفسير الضرر بما مر ، الضرر سوء
الحال ، إلى ذلك .
واما ما عن المصباح ، من أنه قد يطلق على نقص في الأعيان ، فهو على خلاف
وضعه :
كما أن ما في معجم مقاييس اللغة ، من اطلاقه على اجتماع الشئ ، وعلى القوة ،
خلاف وضعه ذلك كما صرح به .
وكيف كان فبما ان للضرر معنى مبينا عند العرف ويتبادر إلى الذهن عند اطلاقه ،
لا وجه للرجوع إلى اللغويين ، فإنه مع قطع النظر عن عدم حجية قول اللغوي : انه لو سلم
حجيته فإنما هي بملاك رجوع الجاهل إلى العالم ، والرجوع إلى أهل الخبرة ، فمع فرض
كون المعنى معلوما ، لا مورد للرجوع كما لا يخفى .
والذي يظهر من تتبع موارد استعمال هذا اللفظ ، انه عبارة عن النقص في النفس ،