بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين وأفضل الصلوات وأكمل التحيات على أشرف الخلائق
محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد فلما كانت ، قاعدة لا ضرر ، من أهم القواعد الفقهية ،
لابتناء كثير من الأحكام الشرعية عليها ، ولهذا صنف فيها جمع من الفحول منهم الشيخ
الأعظم ، رسالة مستقلة ، وقد حررت في سالف الزمان ، فيها رسالة ، بعد القاء ما يتعلق بها
إلى فريق من أرباب العلم والفضل ، فأحببت الحاقها بالكتاب ، والله الموفق للصواب .
وتنقيح القول في هذه القاعدة بالبحث في مقامات 1 - في مدركها 2 - في مفادها
ومعنى العبارات التي في النصوص ، - وبعبارة أخرى - في فقه الحديث 3 - في دفع ما
أورد عليها من الايرادات 4 - في التنبيهات المبينة لحدود هذه القاعدة ، والمشتملة على
بعض ما يتفرع عليها مما عنونه الفقهاء ، مستدلين عليها بها 5 - في بيان حالها مع الأدلة الأخر
المعارضة لها 6 - في حكم الاضرار بالنفس .
بيان مدرك القاعدة
اما المقام الأول : فقد ورد فيها روايات كثيرة ، ففي الرسائل قد ادعى فخر الدين
في الايضاح في باب الرهن تواتر الاخبار على نفى الضرر والضرار ، ولكن في الرسالة
المستقلة المعمولة في هذه القاعدة بعد نقل ذلك عن الفخر ، ذكر انه لم يعثر عليه ، وكيف
كان فالروايات الواردة في القاعدة كثيرة .
منها : موثق ابن بكير الذي رواه المشايخ الثلاثة باسناد بعضها صحيح عن زرارة
عن الإمام الباقر ( ع ) ان سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار وكان