تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
لم يكن وجوبه ارشاديا ، وكان نفسيا ، أو طريقيا كان له ان يجيب بعدم علمه بوجوب الفحص والتعلم ، كما أجاب عن الاعتراض بعدم العمل بعدم العلم بالحكم . مع أنه إذا ثبت عدم كونه واجبا نفسيا لا مثبت لكونه طريقيا : إذا دوران الامر بين كون الامر طريقيا ، أو ارشاديا لا معين لأحدهما . ثم إنه لا كلام في الواجبات المطلقة ، انما الكلام في وجوب التعلم إذا كان الواجب مشروطا بشرط غير حاصل ، من جهة انه في ظرف امكان التعلم لم يثبت وجوب الواجب كي يجب تعلمه مقدمة له ، وفى ظرف حصول الشرط ، لا قدرة على الامتثال ، وقد مر الكلام في ذلك مستوفى في مبحث وجوب مقدمة الواجب .

حكم العمل الماتى به قبل الفحص

واما الموضع الرابع : وهو البحث حول صحة العمل الماتى به قبل الفحص وفساده ، فملخص القول فيه ان من ترك الفحص وعمل فإن كان عباديا ولم يتمش منه قصد القربة لا اشكال في فساده ، والا فان انكشف مخالفته للواقع ، أو لم ينكشف الخلاف والوفاق فكذلك ، وان انكشف موافقته للواقع أو لما هو وظيفته صح لفرض الاتيان بالوظيفة ، فالصحة وسقوط الامر حينئذ من القضايا التي قياساتها معها . كما أنه لا اشكال في الصحة إذا انكشف موافقة عمل الجاهل قبل التقليد للواقع على فتوى كلا المجتهدين ، أي الذي كان يجب الرجوع إليه حال العمل ومن يجب الرجوع إليه فعلا . انما الكلام في موردين ، الأول : فيما إذا انكشف موافقته لفتوى من كان يجب عليه الرجوع إليه حال العمل مع عدم مطابقته لفتوى المجتهد الفعلي أو مخالفته لها ، الثاني : فيما إذا انكشف موافقته لفتوى المجتهد الفعلي ، ومخالفته لفتوى المجتهد - الأول . والأظهر هي الصحة فيهما : فان متعلق رأى المجتهد الفعلي هو الحكم الكلى