واما ان كان التكليف من قبيل الأول ، أي كان التكليف انحلاليا ، فإن كان كل فرد
محكوما بحكم مستقل ، كما في المحرمات ، والعام الاستغراقي ، فلو نسي فردا من متعلق
الحكم يرفع حكمه بحديث الرفع وساير ما يدل على عدم تعلق التكليف بالمنسي .
واما ان كان بنحو العام المجموعي وما شاكله ، كما لو وجب البيتوتة في محل
خاص من أول غروب الشمس إلى طلوعها ، فان كل ساعة من الليل مشمولة لما دل على
وجوب البيتوتة الا ان الواجب واحد لا متعدد ، وليس من قبيل مطلوبية صرف وجود
البيتوتة في الليل في ذلك المحل ، فلو نسي المكلف الواجب في الساعة الأولى ، وشك في أن
جزئية البيتوتة في هذه الساعة هل تكون مقيدة بحال الذكر ، فيجب عليه البيتوتة في
الساعات اللاحقة أو تكون مطلقة ، فالامر بالبيتوتة ساقط رأسا فلا تجب في الساعات
المتأخرة ، فيرجع الشك حينئذ إلى الشك في التكليف ، فيكون المرجع هو أصالة البراءة
عن أصل التكليف ، وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام ، فإنها مشوشة
مضطربة ، واجعل ما ذكرناه مقياسا ، لما قبل في المقام .
الكلام حول حكم الزيادة عمدا أو سهوا
الأمر الثاني : في حكم الزيادة عمدا أو سهوا في المركبات الاعتبارية ، وتنقيح
القول بالبحث في جهات .
الأولى : في أنه هل يمكن تحقق الزيادة حقيقة في المركب الاعتباري أم لا ؟
الثانية : في اعتبار قصد الزيادة في تحققها وعدمه .
الثالثة : فيما تقتضيه القاعدة الأولية في الزيادة العمدية .
الرابعة : فيما تقتضيه القاعدة الثانوية في خصوص باب الصلاة في الزيادة العمدية .
الخامسة : في حكم الزيادة السهوية من حيث الصحة والبطلان .
اما الجهة الأولى : فقد يقال باستحالة تحقق الزيادة حقيقة وان كانت متحققة
بالمسامحة العرفية لان الزايد ان لم يكن من سنخ ما اعتبر جزءا أو شرطا للمركب