تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
واما ان كان التكليف من قبيل الأول ، أي كان التكليف انحلاليا ، فإن كان كل فرد محكوما بحكم مستقل ، كما في المحرمات ، والعام الاستغراقي ، فلو نسي فردا من متعلق الحكم يرفع حكمه بحديث الرفع وساير ما يدل على عدم تعلق التكليف بالمنسي . واما ان كان بنحو العام المجموعي وما شاكله ، كما لو وجب البيتوتة في محل خاص من أول غروب الشمس إلى طلوعها ، فان كل ساعة من الليل مشمولة لما دل على وجوب البيتوتة الا ان الواجب واحد لا متعدد ، وليس من قبيل مطلوبية صرف وجود البيتوتة في الليل في ذلك المحل ، فلو نسي المكلف الواجب في الساعة الأولى ، وشك في أن جزئية البيتوتة في هذه الساعة هل تكون مقيدة بحال الذكر ، فيجب عليه البيتوتة في الساعات اللاحقة أو تكون مطلقة ، فالامر بالبيتوتة ساقط رأسا فلا تجب في الساعات المتأخرة ، فيرجع الشك حينئذ إلى الشك في التكليف ، فيكون المرجع هو أصالة البراءة عن أصل التكليف ، وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام ، فإنها مشوشة مضطربة ، واجعل ما ذكرناه مقياسا ، لما قبل في المقام .

الكلام حول حكم الزيادة عمدا أو سهوا

الأمر الثاني : في حكم الزيادة عمدا أو سهوا في المركبات الاعتبارية ، وتنقيح القول بالبحث في جهات . الأولى : في أنه هل يمكن تحقق الزيادة حقيقة في المركب الاعتباري أم لا ؟ الثانية : في اعتبار قصد الزيادة في تحققها وعدمه . الثالثة : فيما تقتضيه القاعدة الأولية في الزيادة العمدية . الرابعة : فيما تقتضيه القاعدة الثانوية في خصوص باب الصلاة في الزيادة العمدية . الخامسة : في حكم الزيادة السهوية من حيث الصحة والبطلان . اما الجهة الأولى : فقد يقال باستحالة تحقق الزيادة حقيقة وان كانت متحققة بالمسامحة العرفية لان الزايد ان لم يكن من سنخ ما اعتبر جزءا أو شرطا للمركب
زبدة الأصول — صفحة 397 | السيد محمد صادق الروحاني