تمكنه من ارتكاب كل منهما بالفعل مع ترك الاخر ، كما لو علم بحرمة أحد الضدين
الذين لهما ثالث : وذلك للعلم بالتكليف الفعلي وتعارض الأصول في الأطراف وتساقطها .
الثالث : ما لو كانت التدريجية في المتعلق مع العلم بالتكليف الفعلي على كل
تقدير ، كما لو علم بتعلق النذر بقراءة سورة خاصة في يوم الخميس ، أو في يوم الجمعة
بناءا على القول بالوجوب المعلق ، وان وجوب الوفاء بالنذر انما يكون فعليا ، لان الملاك
يتم بالنذر ، ويكون التكليف المتعلق بالوفاء به فعليا على كل تقدير ، ويكون ظرف
الامتثال والآتيان بالمتعلق متأخرا على تقدير ، وفى هذا القسم أيضا لا اشكال في تنجيز
العلم الاجمالي ، وتساقط الأصول في أطرافه ، لمعلومية التكليف واستلزام جريان الأصل
في الطرفين للترخيص في المعصية .
الرابع : ما لو كانت التدريجية في التكليف ، ولم يكن المعلوم فعليا على كل تقدير
كما لو علم بوجوب مردد بين كونه فعليا الان ، وكونه فعليا فيما بعد كما في مثال النذر
على القول بعدم معقولية الواجب المعلق ، وكما لو تردد الواجب بين كونه مطلقا أو
مشروطا بشرط يحصل فيما بعد .
وفيه أقوال 1 - جريان الأصل في كل من الطرفين مطلقا ذهب إليه
المحقق الخراساني في الكفاية 2 - عدم جريانه في شئ من الطرفين مطلقا اختاره
المحقق النائيني ( ره ) 3 - التفصيل بين ما إذا كان الملاك تاما على كل تقدير كما في مثال
النذر ، فلا يجرى الأصل في شئ من الطرفين ، وبين ما إذا لم يكن تاما على كل تقدير كما
في المثال الثاني ، فيجرى فيه الأصل اختاره الشيخ الأعظم ( ره ) .
وتنقيح القول بالبحث في موردين - الأول - فيما لو كان الملاك تاما على كل
تقدير ، كما في مثال النذر ، وانما لا يلتزم بالوجوب لو كان النذر متعلقا بالامر المتأخر
لعدم معقولية الواجب المعلق - الثاني - ما إذا كان الملاك على تقدير تاما ، وعلى تقدير
غير تام ، لعدم تحقق ما له دخل في تماميته كأكثر الشرائط التي تتوقف عليها فعلية
التكليف ، ومثل له الشيخ بما لو علمت المرأة بأنها تحيض في الشهر ثلاثة أيام مرددا بين
أيامه .
زبدة الأصول — صفحة 334
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٣٤