تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ذا حقيقة واحدة ، كما لو كان المعلوم خصوص نجاسة أحد المائين أو غصبية أحدهما ، أو ماشا كل ، وبين ان يكون المتعلق عنوانا مرددا بين عنوانين مختلفي الحقيقة كما لو علم اجمالا بنجاسة أحد المائين أو غصبيته ، وذلك لان الميزان في تنجيز العلم الاجمالي وحرمة مخالفته القطعية ، ووجوب موافقتها كذلك هو كونه وصولا للالزام المولوي بعثا أو زجرا ، وتردد المعلوم بين عنوانين ، لا يوجب قصورا في كشفه ووصوله فإنه يعلم بخطاب مولوي موجبه إليه ، والعقل يلزم بامتثاله وإطاعته ، وان شئت فاختبر ذلك بما لو علم بتوجه امر باكرام زيد إليه ، ولم يعلم أنه يجب اكرامه لعلمه أو لورعه ، فإنه لا يشك أحد في لزوم امتثال هذا الحكم . فما افاده صاحب الحدائق على ما نسب إليه من أنه لو كان المعلوم بالاجمال مرددا بين العنوانين ، لا يجب موافقته القطعية ، ولا يحرم مخالفته القطعية ، في غير محله . إذا كان اثر أحد الأطراف أكثر الأمر الخامس : انه لا فرق فيما ذكرناه من تنجيز العلم الاجمالي ولزوم الموافقة القطعية ، ولزوم ترتيب الأثر على كل طرف ، بين ما لو كان اثر كل واحد شيئا واحدا كما لو علم بغصبية أحد المايعين ، وبين ما لو كان اثر أحدهما أكثر ، وفى الفرض الثاني لا فرق بين ان لا يكون بينهما قدر مشترك كما لو علم بوجوب قراءة يس ، أو التوحيد في ليلة الجمعة بنذر ونحوه ، فان سورة يس وان كان أكثر من التوحيد ، الا انه لا قدر مشترك بينهما كي يكون هو المتيقن ، وبين ان يكون بينهما قدر مشترك ، كما لو علم بوقوع النجاسة في الاناء الذي فيه ماء مطلق أو في الاناء الذي فيه مايع مضاف ، فان اثر النجاسة في كلا الطرفين ، هو حرمة الشرب وهي الأثر المشترك ، ولكن للماء المطلق اثر آخر يخصه وهو عدم جواز التوضي به على تقدير وقوع النجاسة فيه ، فان العلم الاجمالي يكون منجزا في جميع الصور من حيث جميع الآثار ، فإنه في جميع الصور يتعارض الأصول في أطرافه وتتساقط فاحتمال التكليف في كل طرف بالنسبة إلى كل اثر موجود ، ولا