تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
القطعية .

حدوث المانع بعد العلم

الأمر الثاني : قد عرفت ان عدم جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي ليس لمانع ثبوتي ، وانما يكون لأجل التعارض ، فلو لم يجر الأصل النافي في أحد الأطراف ، اما من جهة كونه موردا لأصل ثبوتي من الاستصحاب ، كما لو علم بنجاسة أحد المائين ، الذين يكون أحدهما مستصحب النجاسة ، أو قاعدة الاشتغال ، كما لو علم بعدم الاتيان بإحدى الصلاتين ، مع كون إحداهما موردا لقاعدة الاشتغال ، أو تنجز التكليف فيه بمنجز آخر قبله ، كما لو علم بنجاسة ما في أحد المائين ثم علم بإصابة النجاسة بأحدهما أو اناء آخر ، أو غير ذلك من الموانع ، يجرى الأصل في الطرف الآخر بل معارض ، وهذا مضافا إلى وضوحه سيأتي الكلام فيه في مبحث الاضطرار ، والخروج عن محل الابتلاء فانتظر . انما الكلام في هذا التنبيه في أنه إذا حدث أحد الموانع بعد تنجيز العلم الاجمالي ، - وبعبارة أخرى - ما لو طرأ أحد الموانع على العلم وهو على قسمين - أحدهما - ما لو كان متعلق هذه الأمور مقارنا للعلم ، أو متقدما عليه ، كما لو علم بنجاسة أحد الإنائين ثم بعد ذلك علم تفصيلا بان أحد الإنائين معينا كان حين إصابة النجاسة المعلومة أو قبلها نجسا للملاقاة مع نجاسة أخرى - ثانيهما - ما لو كان متعلقها متأخرا عنه كما لو علم بإصابة الدم بأحد الإنائين - ثم علم تفصيلا بأنه صار أحدهما معينا نجسا - أو فقد أحدهما أو انعدام ، أو علم بوجود أحد الفعلين واتى بأحدهما ، والمختار جريان الأصل النافي في القسم الأول ، دون الثاني . اما الأول : فيتضح ببيان أمرين 1 - ان المنجز كان هو العلم التفصيلي ، أو الاجمالي ، أو الامارة ، أو الاستصحاب يعتبر في بقاء منجزيته ، بقائه ، فلم علم تفصيلا أو اجمالا بنجاسة شئ أو أحد الشيئين أوقات الامارة عليها أو استصحبت ، ثم شك فيها بنحو الشك الساري يزول تنجيزه ، ولا يجب الاجتناب عما علم نجاسته وجدانا أو تعبدا ، نعم لو