العلم الاجمالي .
3 - هذا البحث انما يختص بالشبهة الموضوعية ، كما لو ترددت المرأة الواحدة في
وقت واحد ، بين أن تكون محلوفا على وطئها أو على الترك ، واما في الشبهة الحكمية
فلم أظفر بمورد يكون الامر دائرا بين الوجوب والحرمة .
ثم إنه في دوران الامر بين المحذورين لا بد من البحث في مواضع ، الأول : دوران
الامر بينهما في التوصليات مع وحدة الواقعة فبالطبع لا يمكن الموافقة القطعية ولا
المخالفة القطعية ، وهذا هو أساس البحث ومحل النزاع وفيه اختلفت الأقوال ، الثاني :
دوران الامر بين المحذورين في التعبديات بمعنى ان يكون أحد الحكمين أو كلاهما
تعبديا مع وحدة الواقعة ، فقهرا لا يمكن المخالفة القطعية ويمكن الموافقة القطعية ،
الثالث : دوران الامر بين المحذورين مع تعدد الواقعة .
اما الموضوع الأول : وهو دوران الامر بين المحذورين في التوصليات مع وحدة
الواقعة فالأقوال فيه خمسة .
الأول : جريان البراءة الشرعية ، والأصول التنزيلية .
الثاني : الحكم بالتخيير بينهما عقلا من دون الالتزام بحكم ظاهري شرعا اختاره
المحقق النائيني .
الثالث : تقديم جانب الحرمة .
الرابع : الحكم بالتخيير بينهما عقلا ، والإباحة شرعا لأصالة الحل ، دون البراءة
العقلية ، اختاره المحقق الخراساني ( ره ) .
الخامس : الحكم بالتخيير بينهما شرعا .
والمختار عندنا هو الأول : لعموم أدلة البراءة الشرعية ، وعدم المانع عن شمولها .
اما عموم الأدلة فلان الأصل كان تنزيليا أم غيره انما يجرى في خصوص كل من
الوجوب والحرمة . نظرا إلى أن كلا منهما مشكوك فيه ولا ربط لأحدهما بالآخر ،
ولا يجرى الأصل فيهما معا ، وعليه فتشمل الأدلة كلا منهما ويحكم بعدم الوجوب وعدم
الحرمة في الظاهر ، ولا ينافي ذلك مع العلم بأحدهما واقعا بعد الجمع بين الحكم
زبدة الأصول — صفحة 298
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٩٨