تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وعدم المطلوبية شرعا ، لان موضوع حسنه الشبهة واحتمال الامر ، والامارة رافعة لذلك ، ومعها لا مورد للاحتياط وهذا بخلاف أصالة الإباحة التي هي حكم في موضوع الشبهة - ولكن يدفعه - ان أدلة الاحتياط لا تنحصر فيما اخذ في موضوعها الشبهة ، بل العقل مستقل بحسنه بمجرد احتمال الامر وجدانا ، لأجل كون الفعل انقيادا للمولى وجملة من الأدلة الشرعية لم يؤخذ في موضوعها الشبهة فالحق حسن الاحتياط مطلقا . الثالث : ان الاحتياط انما يكون حسنا ما لم يخل بالنظام ، والا فلا حسن فيه لا عقلا ولا شرعا ، فان ما يخل بالنظام قبيح عقلا بل موجب للاخلال بالغرض شرعا ، ومعه لا حسن فيه لا شرعا ولا عقلا . الرابع : انه إذا كان الاحتياط مخلا بالنظام لا بد من التبعيض ، اما بالاحتياط إلى أن يوجب الاختلال فيتركه ، واما بان يحتاط في الأمور مع رعاية الأهم فالأهم ، مثلا يحتاط في حقوق الناس دون حقوق الله تعالى ، واما بان يحتاط في الموارد التي كان ثبوت التكليف فيها مظنونا أو مشكوكا فيه ، ولا يحتاط فيما كان هناك احتمال موهوم ، واما بان يحتاط في الموارد التي لم يقلم امارة على عدم التكليف ، واما بغير ذلك ، والكل حسن . دوران الامر بين المحذورين الفصل الثاني : في أصالة التخيير وقبل الدخول في هذا المبحث لابد من التنبيه على أمور . 1 - ان مورد النزاع ما إذا دار الامر بين وجوب شئ وحرمته ولم يحتمل غيرهما ، والا فلو احتمل الإباحة مثلا لا شك في جريان البراءة بالنسبة إلى كليهما ويحكم بالإباحة ظاهرا ، بل جريان البراءة حينئذ أولى من جريانها في الشبهة التحريمية المحضة أو الوجوبية كذلك : لعدم جريان أدلة الاحتياط فيه لعدم امكانه . 2 - ان محل البحث ما لو لم يكن أحد الحكمين بخصوصه مسبوقا بالوجود ، وموردا للاستصحاب ، إذ عليه يجرى الاستصحاب فيه ، وفى عدم الحكم الاخر ، وبه ينحل