ارشادا .
والجواب عنه على التقريب الأول ، انه ليس في الخبر ما يشهد بكون الامام في
مقام الاستدلال ، بل الظاهر خصوصا بقرينة ما ذكرناه كونه في مقام التقريب وذكر
ما يسهل بملاحظة قبول المطلب .
وأجاب عنه الشيخ ( ره ) بأنه لا مانع من الاستدلال برجحان ترك المشتبه المردد بين
الحلال والحرام للزوم ترك الشاذ من الخبرين في مقام الطريق المترتب على العمل به
الخطاء كثيرا ، والاخذ بما ليس طريقا شرعا .
وقربه تلميذه المحقق بقوله ان هو الا نظير الاستدلال بكراهة الصلاة ، في ثوب من
لا يتحرز عن النجاسات على عدم جواز الصلاة في الثوب النجس وهو كما ترى ولكن
الذي يسهل الخطب أمره ( قده ) بالتأمل .
فالمتحصل من هذه الأخبار هو رجحان الاحتياط مطلقا ، ويؤيد ذلك الاخبار
المساوقة للنبوي الشريف الظاهرة في الاستحباب لقرائن مذكورة فيها ، كالعلوي المتقدم
وخبر النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله ( ص ) يقول إن لكل ملك حمى وان حمى الله
حلاله وحرامه والمشتبهات بين ذلك كما لو أن راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت
غنمه ان تقع في وسطه فدعوا المشتبهات ( 1 ) وبمضمونه روايات أخر .
الاستدلال باخبار الاحتياط لوجوب الاحتياط
الثامنة : الأخبار الآمرة بالاحتياط ، كقوله ( ع ) في صحيح ابن الحجاج الوارد في
رجلين أصابا صيدا وهما محرمان وقد سأله عن أن على كل منهما جزاء أو عليهما جزاء
واحد - إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه وتعلموا ( 2 )
وقوله ( ع ) في موثق عبد الله بن وضاح الذي كتبه في جواب السؤال عن وقت المغرب
هامش
1 - الوسائل باب 12 من أبواب صفات القاضي حديث 40 .
2 - الوسائل باب 12 من أبواب صفات القاضي حديث 1 .