تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والافطار أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك ( 1 ) وقول أمير المؤمنين ( ع ) في خبر داود بن القاسم الجعفري عن الإمام الرضا ( ع ) لكميل بن زياد أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ( 2 ) وقول الإمام الصادق ( ع ) في خبر عنوان البصري وخذ بالاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا ( 3 ) . والنبوي دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ( 4 ) ونحوها غيرها . ويمكن الجواب عن هذا الوجه بوجوه . الأول : ما ذكرناه في اخبار التوقف غير المعللة . الثاني : انه يمكن ان يقال بعد عدم امكان حمل الامر بالاحتياط على النفسية - وتردد الامر - بين حمله على الطريقية ، أو الارشادية لا تعين لاحد الاحتمالين ، ولا شاهد يعين كونه طريقيا ، بل لا يبعد في المقام دعوى وجود الشاهد على الارشادية وهو حسن الاحتياط عقلا . الثالث : انه لا ريب في أن الاحتياط في الشبهات الوجوبية والموضوعية غير واجب بل حسن ، ومن المستبعد جدا - الالتزام بتخصيص - أخوك دينك فاحتط لدينك فيتعين البناء على أنه للطلب المشترك بين الوجوب والاستحباب ، أو للارشاد . أضف إلى ذلك ، ان المشار إليه في صحيح ابن الحجاج اما نفس واقعة الصيد أو السؤال عن حكمها ، وعلى الأول يكون المورد من موارد دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطين ، فلا ربط له بما نحن فيه ، مع أن الشبهة الوجوبية لا يجب الاحتياط فيها ان كان الشبهة بدوية باتفاق الفريقين ، مع أن ظاهر الخبر التمكن من استعلام حكم الواقعة بالسؤال والتعلم فلا ربط له بما هو محل الكلام ، وهو الشبهة بعد الفحص . وبذلك يظهر انه على الثاني كان المراد من الاحتياط فيه الاحتياط عن الافتاء حتى
هامش
1 - المصدر المتقدم . 2 - المصدر المتقدم . 3 - المصدر المتقدم . 4 - المصدر المتقدم .
زبدة الأصول — صفحة 259 | السيد محمد صادق الروحاني