والافطار أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك ( 1 ) وقول
أمير المؤمنين ( ع ) في خبر داود بن القاسم الجعفري عن الإمام الرضا ( ع ) لكميل بن زياد
أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ( 2 ) وقول الإمام الصادق ( ع ) في خبر عنوان البصري
وخذ بالاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا ( 3 ) . والنبوي دع ما يريبك إلى ما لا
يريبك ( 4 ) ونحوها غيرها .
ويمكن الجواب عن هذا الوجه بوجوه . الأول : ما ذكرناه في اخبار التوقف غير
المعللة .
الثاني : انه يمكن ان يقال بعد عدم امكان حمل الامر بالاحتياط على النفسية
- وتردد الامر - بين حمله على الطريقية ، أو الارشادية لا تعين لاحد الاحتمالين ،
ولا شاهد يعين كونه طريقيا ، بل لا يبعد في المقام دعوى وجود الشاهد على الارشادية وهو
حسن الاحتياط عقلا .
الثالث : انه لا ريب في أن الاحتياط في الشبهات الوجوبية والموضوعية غير واجب
بل حسن ، ومن المستبعد جدا - الالتزام بتخصيص - أخوك دينك فاحتط لدينك فيتعين
البناء على أنه للطلب المشترك بين الوجوب والاستحباب ، أو للارشاد .
أضف إلى ذلك ، ان المشار إليه في صحيح ابن الحجاج اما نفس واقعة الصيد أو
السؤال عن حكمها ، وعلى الأول يكون المورد من موارد دوران الامر بين الأقل والأكثر
الارتباطين ، فلا ربط له بما نحن فيه ، مع أن الشبهة الوجوبية لا يجب الاحتياط فيها ان
كان الشبهة بدوية باتفاق الفريقين ، مع أن ظاهر الخبر التمكن من استعلام حكم الواقعة
بالسؤال والتعلم فلا ربط له بما هو محل الكلام ، وهو الشبهة بعد الفحص .
وبذلك يظهر انه على الثاني كان المراد من الاحتياط فيه الاحتياط عن الافتاء حتى
هامش
1 - المصدر المتقدم .
2 - المصدر المتقدم .
3 - المصدر المتقدم .
4 - المصدر المتقدم .