تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ومنها : ما دل على النهى عن اتباع غير العلم كقوله سبحانه ولا تقف ما ليس به علم ( 1 ) . وأورد عليه باختصاصه بالاعتقاديات ، اما بدعوى ان مساق هذه الآيات ذلك كما عن المحقق النائيني ( ره ) أو بدعوى ، ان تلك الآيات منصرفة إلى الاعتقاديات ، أو ان المتيقن منها ذلك كما عن المحقق الخراساني ( ره ) . وفيه : ان الآية انما ذكرت في ذيل آيات الأحكام في سورة بين إسرائيل ، والانصراف لا شاهد به والتيقن ، ان كان باعتبار عدم ذكر المورد فلا اطلاق لها ، يدفعه ان حذف المتعلق يفيد العموم ، وان كان باعتبار ان من مقدمات الحكمة عدم وجود القدر المتيقن ، فيدفعه انه ليس كذلك كما حقق في محله . والحق في الجواب عن هذه الآيات ان يقال إنها معارضة بما يدل على حجية الخبر الواحد مما سيجيئ ذكره فتخصص به لكونه أخص منها ، مع أنه يمكن ان يقال إنه حاكم عليها لأنه يخرجه عن غير العلم ويدخله في العلم ، فلو كانت النسبة عموما من وجه كان مقدما عليها . الثالث : النصوص الكثيرة المتواترة اجمالا الدالة على ذلك ( 2 ) . وفيه : انه تلك النصوص على طائفتين الأولى ما تدل على الاخذ بما علم صدوره مهم وعدم الاخذ بما لم يعلم صدوره ، والجواب عنها هو الجواب عن الآيات . الثانية : ما تدل على عرض الخبر على الكتاب - وألسنتها مختلفة - منها ما تضمن ان ما لا يوافق كتاب الله لم يصدر منهم . ومنها : ما تضمن ان ما لا يوافق كتاب الله غير حجة - ومنها - ما تضمن ان ما خالف كتاب الله غير صادر عنهم . ومنها : ما تضمن ان ما خالف كتاب الله غير حجة . والجواب عنها ان كل طائفة منها اخبار آحاد ، لا يصح الاستدلال بها على عدم حجية الخبر الواحد ، ومجموعها وان كانت متواترة اجمالا ، الا ان لازم تلك ذلك هو الاخذ
هامش
1 - سورة الإسراء آية 36 . 2 - الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي .