على ما فعلتم نادمين - فان تعليل عدم حجية خبر الفاسق بإصابة القوم بجهالة أي السفاهة
والاعتماد على ما لا ينبغي الاعتماد عليه ، يدل على حجية المشهور ، فان الاعتماد عليه
ليس من هذا الباب ، - وبعبارة أخرى - المورد وان كان هو الخبر الا ان العلة كما تخصص
تعمم .
وفيه : ان مقتضى تعميم العلة ، عدم حجية كل ما يكون الاعتماد عليه سفاهة
وجهالة ، ولا تقتضي حجية كل ما يكون كذلك لعدم ثبوت المفهوم له ، كما لا يخفى ،
فكون العلة مخصصة ومعممة أجنبي عن المقام - مع - ان كون الاعتماد على الشهرة
اعتمادا على ما ينبغي الاعتماد عليه أول الكلام ، واثباته به دور واضح ، فالمتحصل عدم
حجية الشهرة الفتوائية .
المبحث الخامس في حجية خبر الواحد
وقبل الدخول في البحث ، لا بد وان يعلم أن البحث عن حجية الخبر الواحد ، انما
يكون من أهم المسائل الأصولية ، فان أساس القول بانفتاح باب العلمي ، وانسداده هو
حجية الخبر الواحد وعدمها .
ثم إن اثبات الحكم الشرعي من الخبر الواحد ، يتوقف على أمور ، الأول : - ثبوت
صدوره عن المعصوم ( ع ) - الثاني صدوره لبيان الحكم الواقعي لا للتقية وغيرها ، الثالث
ظهوره في معنى وحجية ظهوره والمتكفل للبيان من الجهة الأولى هذه المسألة .
واما الجهة الثانية : فلا تحتاج إلى البحث : لقيام العقلائية على عدم الاعتناء
باحتمال صدوره لغير بيان الحكم الواقعي .
والمتكفل للبيان من الجهة الثالثة الفصل المتقدم المنعقد لا ثبات ذلك فراجع .
وعلى ذلك فعدم انطباق ما جعل موضوعا لعلم الأصول ، وهي الأدلة الأربعة
- بضميمة - ما قيل إن مسائل كل علم ما يبحث فيها عن عوارضه الذاتية لموضوعاتها ،
على مسالة الخبر الواحد يكشف عن فساد الضابط ، لا عن عدم كون هذه المسألة من