المسائل الأصولية ، لما عرفت خصوصا ، بضميمة ان الخواص المذكورة للمسألة
الأصولية التي ذكرناها في أول الكتاب ثابتة لها ، والشيخ الأعظم ( ره ) تصدى لتطبيق الضابط
المذكور على هذه المسألة ، وقد تعرضنا له ولجوابه ولما ذكر انتصارا له والجواب عنه في
أول الكتاب فراجع .
أدلة عدم حجية الخبر والجواب عنها
وقد استدل لعدم حجية الخبر الواحد بوجوه .
الأول : الاجماع على ذلك ، وفيه ان المحصل منه غير حاصل ، والمنقول منه كما
بيناه غير حجية خصوصا في المقام حيث إنه فرع حجية الخبر الواحد فكيف يستدل به
على عدم حجية الخبر الواحد ، والخبر الواحد ، الذي ادعى السيد المرتضى وشيخ الطائفة
وجمع من القدماء ، عدم حجيته ، غير ما هو المصطلح عندنا ، ومرادهم به الخبر الضعيف :
والشاهد عليه ادعاه الشيخ ( ره ) الاجماع على حجية خبر الثقة ، ويؤيده ابتلاء الشيخ ( ره ) في
زمانه بالعامة واخبارهم المروية بطرقهم غير المعتبرة - وقوله - في تعارض الروايتين
ورجحان إحداهما على الأخرى ان المرجوح لا يعمل به لأنه خبر الواحد .
الثاني : الآيات منها التعليل المذكور في ذيل آية النباء على ما ادعاه الطبرسي
وسيأتي تقريب كلامه والجواب عنه .
ومنها : ما دل على النهى عن العمل بالظن كقوله تعالى - ان الظن لا يغنى من الحق
شيئا ( 1 ) وفيه : انه يدل على عدم حجية الظن بما هو ظن ، ومحل الكلام هو حجية خبر
الواحد بما هو وان لم يفد الظن - وبعبارة أخرى - الآية تدل على أن الظن من حيث هو
ليس فيه اقتضاء الحجية وأدلة حجية خبر الواحد تدل على وجود المقتضى في هذا
العنوان فلا تنافى بينهما .
هامش
1 - سورة يونس آية 101 .