تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
المسائل الأصولية ، لما عرفت خصوصا ، بضميمة ان الخواص المذكورة للمسألة الأصولية التي ذكرناها في أول الكتاب ثابتة لها ، والشيخ الأعظم ( ره ) تصدى لتطبيق الضابط المذكور على هذه المسألة ، وقد تعرضنا له ولجوابه ولما ذكر انتصارا له والجواب عنه في أول الكتاب فراجع .

أدلة عدم حجية الخبر والجواب عنها

وقد استدل لعدم حجية الخبر الواحد بوجوه . الأول : الاجماع على ذلك ، وفيه ان المحصل منه غير حاصل ، والمنقول منه كما بيناه غير حجية خصوصا في المقام حيث إنه فرع حجية الخبر الواحد فكيف يستدل به على عدم حجية الخبر الواحد ، والخبر الواحد ، الذي ادعى السيد المرتضى وشيخ الطائفة وجمع من القدماء ، عدم حجيته ، غير ما هو المصطلح عندنا ، ومرادهم به الخبر الضعيف : والشاهد عليه ادعاه الشيخ ( ره ) الاجماع على حجية خبر الثقة ، ويؤيده ابتلاء الشيخ ( ره ) في زمانه بالعامة واخبارهم المروية بطرقهم غير المعتبرة - وقوله - في تعارض الروايتين ورجحان إحداهما على الأخرى ان المرجوح لا يعمل به لأنه خبر الواحد . الثاني : الآيات منها التعليل المذكور في ذيل آية النباء على ما ادعاه الطبرسي وسيأتي تقريب كلامه والجواب عنه . ومنها : ما دل على النهى عن العمل بالظن كقوله تعالى - ان الظن لا يغنى من الحق شيئا ( 1 ) وفيه : انه يدل على عدم حجية الظن بما هو ظن ، ومحل الكلام هو حجية خبر الواحد بما هو وان لم يفد الظن - وبعبارة أخرى - الآية تدل على أن الظن من حيث هو ليس فيه اقتضاء الحجية وأدلة حجية خبر الواحد تدل على وجود المقتضى في هذا العنوان فلا تنافى بينهما .
هامش
1 - سورة يونس آية 101 .