الاسناد .
أضف إليه انه لو عول المتكلم على بيان مرامه بقرينة منفصلة لا تكون القرينة
مناقضة لذي القرينة كما في قرائن المجازات والتخصيصات والتقييدات مع ذي القرائن
والعمومات والمطلقات ، وعلى الجملة لا اختصاص لهذا التوهم بباب الاستثناء .
وربما يستدل لدلالة الاستثناء على المفهوم بقبول رسول الله صلى الله عليه وآله
قبول اسلام من أظهر الاعتراف بكلمة التوحيد ، قال في محكى التقريرات وقبول
رسول الله ( ص ) اسلام من قال لا إله إلا الله من ، اعدل الشواهد على ذلك ، أي على كون
الاستثناء من النفي مفيدا للاثبات ، وقريب منه ما عن الفصول .
وأفاد المحقق الخراساني في رده انه يمكن دعوى ان دلالتها على التوحيد كان
بقرينة الحال أو المقال . وفيه ، ان هذه كلمة التوحيد في جميع الأزمنة لا في خصوص
الصدر الأول كي تصح هذه الدعوى ، وان تمت بالإضافة إلى ما عن التقريرات ، - وبعبارة
أخرى - نفس هذه الكلمة مع عدم القرينة تكون كلمة التوحيد .
والانصاف ان هذه الكلمة تدل على التوحيد بحسب المتفاهم العرفي .
فيما أورد على كلمة التوحيد وجوابه
ولكن هاهنا اشكالا معروفا ، ولأجله التزم جماعة بان كون هذه الكلمة كلمة
التوحيد ، انما هو من جهة التعبد . وهو ، ان خبر لا بما انه محذوف فلا بد وان يقدر شئ ،
ولا يخلو ذلك من أن يكون ممكنا ، أو موجودا ، ولا ثالث ، وان كان الأول فلا يدل على
وجوده تعالى ، وان كان الثاني فلا يدل على نفى امكان اله آخر حيث إن نفى الوجود أعم
من نفى الامكان وأجابوا عنه بأجوبة .
منها : ما افاده المحقق الخراساني ( ره ) وهو ان مراد من الاله واجب الوجود ،
وامكانه مساوق لوجوده ووجوبه ، فان المتصف بالامكان الخاص ما لا اقتضاء له في
ذاته لا للوجود ولا للعدم ، فوجوده يحتاج إلى وجود علة له فمفهوم واجب الوجود إذا