المعلق هو مجموع الاحكام بهذا القيد الا بالتقريب الذي نذكره وبذلك التقريب أيضا
لا فرق بين كون العموم مستفادا من معنى اسمى أو حرفي .
وحاصل ذلك التقريب ان المعلق انما هو الحكم المجعول في التالي ، وهو في
مقام الثبوت وان كان منحلا إلى احكام عديدة ، الا انه في مقام الاثبات حكم واحد لا
متعدد ، وهو معلق على الشرط ، فيكون مفهوم القضية الشرطية حينئذ نفى الحكم الثابت
على الطبيعة السارية عند عدم الشرط وهو انما يتحقق بانتفائه عن بعض الافراد ، وعلى
ذلك فينطبق الظهور العرفي على القانون المنطقي ، وهو ان نقيض السالبة الكلية الموجبة
الجزئية ، كما أن نقيض الموجبة الكلية السالبة الجزئية ، وان شئت توضيح ذلك بالمثال
العرفي لاحظ ، قولنا إذا لبست الدرع الفلاني لا يغلب على أحد فهل يتوهم أحد ان مفهومه
انه ان لم يلبس ذلك الدرع يغلب عليه كل أحد .
والى ذلك نظر المحقق اليزدي ( ره ) حيث استدل لكون مفهوم السالبة الكلية
الموجبة الجزئية بالتبادر ، فالمتحصل مما ذكرناه ان مفهوم الرواية الكريمة تنجس الماء
القليل بملاقاة بعض النجاسات .
ثم إن المحقق النائيني ( ره ) أفاد انه لا يترتب ثمرة على النزاع المزبور في مورد
الرواية ، إذ لو كان مفهومها تنجس الماء القليل بنجاسة ما ، ثبت تنجسه بكل نجس ، إذ لا
قائل بالفصل بينها ، واما المتنجس فحيث ان المراد بالشئ المذكور في الرواية الشئ الذي
يكون في نفسه موجبا لتنجس ملاقيه فان ثبت من الخارج تنجيس المتنجس ، كفى ذلك
في الحكم بانفعال الماء القليل بملاقاته ، من دون احتياج في ذلك إلى التمسك بمفهوم
الرواية .
ويرد عليه ان ثبوت تنجيس المتنجس من الخارج ، يوجب دخوله في المنطوق
وهو عدم تنجس الكر بملاقاته ، واما ثبوت تنجس الماء القليل بملاقاته ، فهو يتوقف على أحد
أمرين . اما القول بان مفهوم السالبة الكلية ، الموجبة الكلية ، أو ورود دليل خاص دال عليه ،
زبدة الأصول — صفحة 256
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٥٦