تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
المعلق هو مجموع الاحكام بهذا القيد الا بالتقريب الذي نذكره وبذلك التقريب أيضا لا فرق بين كون العموم مستفادا من معنى اسمى أو حرفي . وحاصل ذلك التقريب ان المعلق انما هو الحكم المجعول في التالي ، وهو في مقام الثبوت وان كان منحلا إلى احكام عديدة ، الا انه في مقام الاثبات حكم واحد لا متعدد ، وهو معلق على الشرط ، فيكون مفهوم القضية الشرطية حينئذ نفى الحكم الثابت على الطبيعة السارية عند عدم الشرط وهو انما يتحقق بانتفائه عن بعض الافراد ، وعلى ذلك فينطبق الظهور العرفي على القانون المنطقي ، وهو ان نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية ، كما أن نقيض الموجبة الكلية السالبة الجزئية ، وان شئت توضيح ذلك بالمثال العرفي لاحظ ، قولنا إذا لبست الدرع الفلاني لا يغلب على أحد فهل يتوهم أحد ان مفهومه انه ان لم يلبس ذلك الدرع يغلب عليه كل أحد . والى ذلك نظر المحقق اليزدي ( ره ) حيث استدل لكون مفهوم السالبة الكلية الموجبة الجزئية بالتبادر ، فالمتحصل مما ذكرناه ان مفهوم الرواية الكريمة تنجس الماء القليل بملاقاة بعض النجاسات . ثم إن المحقق النائيني ( ره ) أفاد انه لا يترتب ثمرة على النزاع المزبور في مورد الرواية ، إذ لو كان مفهومها تنجس الماء القليل بنجاسة ما ، ثبت تنجسه بكل نجس ، إذ لا قائل بالفصل بينها ، واما المتنجس فحيث ان المراد بالشئ المذكور في الرواية الشئ الذي يكون في نفسه موجبا لتنجس ملاقيه فان ثبت من الخارج تنجيس المتنجس ، كفى ذلك في الحكم بانفعال الماء القليل بملاقاته ، من دون احتياج في ذلك إلى التمسك بمفهوم الرواية . ويرد عليه ان ثبوت تنجيس المتنجس من الخارج ، يوجب دخوله في المنطوق وهو عدم تنجس الكر بملاقاته ، واما ثبوت تنجس الماء القليل بملاقاته ، فهو يتوقف على أحد أمرين . اما القول بان مفهوم السالبة الكلية ، الموجبة الكلية ، أو ورود دليل خاص دال عليه ،
زبدة الأصول — صفحة 256 | السيد محمد صادق الروحاني