تعليقات عديدة ولازم حصر الشرط كما هو المفروض انه في صورة انتفائه ينقلب كل نفى
إلى الاثبات .
وفيه : ان انحلال الحكم وتعدده وتعدد التعليقات انما هو بحسب مقام الثبوت
والواقع ، واما في مقام الاثبات والابراز فالحكم واحد والمعلق بحسب ملاحظة التعليق في
مقام الابراز امر وحداني لا تعدد فيه ، ولازم ذلك انقلاب هذا الحكم الوحداني إلى
نقيضه فتدبر .
وأفاد المحقق النائيني ( ره ) ان المقرر في علم الميزان ، وان كان ان نقيض السالبة
الكلية الموجبة الجزئية ، ونقيض الموجبة الكلية السالبة الجزئية ، الا ان النظر في
علم الميزان مقصور على القواعد الكلية لتأسيس البراهين العقلية ، ولذا لا ينظر فيه
إلى الظواهر ، واما في علم الأصول فالمهم هو استنباط الحكم شرعي من دليله ، فيكفي فيه
اثبات ظهور الكلام في شئ وان لم يساعده البرهان المنطقي ، وعلى ذلك فلا بد وان ينظر
إلى ظاهر الدليل فإن كان المعلق على الشرط في القضية الشرطية مجموع الاحكام ،
فالمفهوم يكون جزئيا : إذ المنتفى بانتفاء الشرط هو ما علق عليه وهو عموم الحكم ، لا
الحكم العام ، وان كان هو الحكم العام أي كل واحد واحد من الاحكام ، فالمفهوم يكون
كليا هذا بحسب مقام الثبوت ، واما بحسب مقام الاثبات ، فإن كان العموم المستفاد
من التالي معنى اسميا مدلولا عليه بكلمة كل وأشباهها ، أمكن ان يكون المعلق على الشرط ،
هو نفس العموم والحكم العام ، فلا بد في تعيين أحدهما من إقامة قرينة خارجية ، وأما إذا
كان معنى حرفيا مستفادا من مثل هيئة الجمع المعرف باللام وغير قابل لان يكون
ملحوظا بنفسه ، أو كان مستفادا من مثل وقوع النكرة في سياق النهى ، ولم يكن هو بنفسه
مدلولا عليه باللفظ ، فلا محالة يكون المعلق على الشرط ، هو الحكم العام كما في الرواية
المزبورة ، فيكون مفهومها نجاسة القليل بملاقاة كل واحد من النجاسات .
أقول سواء كان في مقام الاثبات العموم مستفادا من معنى اسمى ، أو حرفي ، لا وجه
لهذا التفصيل إذ الحكم المجعول المدلول عليه التالي انما يكون بنحو العام الاستغراقي ،
والمعلق على الشرط انما هو ذلك الحكم المجعول في التالي فلا وجه للالتزام بكون
زبدة الأصول — صفحة 255
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٥٥