والوصايا والنذر والايمان كما إذا قال وقفت هذا على أولادي الفقراء أو ان كانوا فقراء أو
نحو ذلك انتهى .
ومحصل الايراد عليه كما في التقريرات والكفاية وغيرهما ان دلالة القضية
على الانتفاء عند الانتفاء في تلكم الموارد ، ليست من المفهوم ، وانتفاء سنخ الحكم ، بل هو
من باب انتفاء شخص الحكم .
وقد يقال انتصارا للشهيد ( ره ) ان الوقف أو النذر أو الوصية قد يتعلق بالمال
الشخصي . وأخرى ، يتعلق بالكلي ، فإذا تعلق بالشخصي ، فلا يعقل تعلق وصية أخرى مثلا
بهذا المال في عرض هذه الوصية ، ولكن يمكن تعلقها به في طول هذه ، وإذا تعلق بالكلي
فيمكن تعلق فرد آخر في طول هذا الفرد ، وفى عرضه ، وعلى كل تقدير تعلق فرد آخر
معقول فيجرى فيه نزاع المفهوم ، وانه ، هل يدل على انتفاء الفرد الطولى في الأول ومطلق
الفرد في الثاني ، أم لا ؟ بعد أن انتفاء شخص الوقف أو الوصية أو النذر ليس بالمفهوم .
مفهوم تعليق الحكم الكلى بنحو العام الاستغراقي على الشرط
الثاني : ان الحكم الثابت في الجزاء ، المعلق على الشرط ، قد يكون حكما واحدا
متعلقا بشئ واحد ، كوجوب الحج المعلق على الاستطاعة ، وقد يكون حكما كليا له افراد
متعلقا بأمور متعددة ، أو متعلقا بواحد ، وعلى الثاني قد يكون بنحو العام المجموعي ، وقد
يكون بنحو العام الاستغراقي ، لا اشكال في القسمين الأولين .
انما الكلام في القسم الثالث : كقوله ( ع ) الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شئ ( 1 ) ، وان
مفهوم هذه القضية ، هل هو الايجاب الجزئي كما عن جماعة منهم المحقق الشيخ محمد تقي
الشيرازي مدعيا بداهة ذلك : نظرا إلى أن المفهوم يكون نقيض المنطوق ، وقد برهن
في محله ان نقيض السالبة الكلية ، الموجبة الجزئية ، فلا تدل القضية على أكثر من أن بعض
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب الماء المطلق .