أوجد الشخص البيع مع هذه القيود فهو صحيح والا فهو فاسد ، وبالجملة الصحة
والفساد وصفان لا يتصف بهما الا الموجود الخارجي ، ولا معنى معقول للقول بان طبيعة
الصلاة صحيحة أو فاسدة ، واتصاف الموجود الخارجي بهما انما يكون باعتبار انطباقه
على ما اخذ متعلقا للحكم الشرعي ، وسببا للاعتبار وعدمه .
مجعولية الصحة والفساد وعدمها
السابعة : ان الصحة والفساد في العبادات والمعاملات ، هل هما مجعولان شرعا
كساير الأحكام الشرعية ، أو واقعيان ، أو يفصل بين العبادات والمعاملات فهما مجعولان
شرعا في المعاملات دون العبادات كما اختاره الأستاذ ، أو يفصل في المعاملات بين
المعاملات الكلية والمعاملات الشخصية فهما في الأول مجعولان شرعا دون الثانية كما
اختاره المحقق الخراساني ( ره ) أو يفصل بين الصحة الواقعية والصحة الظاهرية ، فالثانية
مجعولة دون الأولى كما اختاره المحقق النائيني ( ره ) فيه وجوه .
والتحقيق ان الصحة والفساد من الأوصاف الطارئة على الموجود الخارجي ،
واما الماهيات مع قطع النظر عن طرو الوجود عليها فلا يعقل اتصافها بالصحة والفساد
كما مر بيان ذلك مفصلا ، وعليه فالصحة الواقعية في العبادات والمعاملات غير مجعولة ،
بل هي والفساد وصفان واقعيان لكونهما عبارتين عن انطباق الماتى به على المأمور به ، أو
على الأسباب الشرعية ، وعدمه ، والانطباق وعدمه أمران تكوينيان .
واما في موارد الأوامر الظاهرية بالنسبة إلى الأوامر الواقعية ، فالحق ان الصحة امر
مجعول ما لم ينكشف الخلاف : إذ انطباق المأمور به بالامر الواقعي على الماتى به ، وان
كان مشكوكا فيه الا ان للشارع ان يتعبد بذلك وبترتيب آثار الصحة عملا ، وقد فعل
ذلك في جميع موارد الاحكام الظاهرية ، غاية الأمر في بعضها بالصراحة كما في مورد
قاعدة الفراغ والتجاوز ، لاحظ قوله ( ع ) بلى قد ركعت ، وفى الاخر بالالتزام كما إذا صلى
مع الطهارة المستصحبة : فان دليل الاستصحاب يدل بالالتزام على جعل الصحة للمأتي به