الكلام والخلاف ، والتمسك بأصالة الحقيقة لاثبات كون المستعمل فيه هو المعنى
الموضوع له قد عرفت مرارا انه ، غير تام : لأنه انما يرجع إليها لتشخيص المراد بعد
معلومية الموضوع له ، لا لتشخيص الموضوع له بعد معلومية المراد ، أضف إليه انه يمكن
ان يكون الجري بلحاظ حال التلبس وان كان ذلك أيضا خلاف الظاهر ، مع أن الاستدلال
بهما للتفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به ، واضح البطلان كما افاده
المحقق الخراساني لموضوع بطلان تعدد الوضع حسب وقوعه محكوما عليه أو به .
وبما ذكرناه ظهر مدارك ساير الأقوال وما يرد عليها .
كما ظهر ان الحق المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ .
في بساطة مفهوم المشتق وتركبه
ويبتغي التنبيه على أمور ، الأول : ان مفهوم المشتق هل هو بسيط ، أو مركب .
وملخص القول فيه ان ، عمدة الأقوال في المسألة التي تصلح ان تقع موردا للنقض
والابرام ثلاثة : الأول : ان مفهوم المشتق مركب من الذات والمبدأ والنسبة ، اختاره جمع
من الأساطين منهم الأستاذ الأعظم ، ولعله الأقوى الثاني : ان مفاده الحدث المنتسب إلى
الذات ، فيكون مفهومة مركبا من المبدأ والنسبة . اختاره المحقق الشريف ، وتبعه
المحقق العراقي ، لا يقال إن المحقق الشريف يصرح بالبساطة فكيف ينسب إليه هذا القول ،
فإنه يقال إن مراده بالبساطة على ما ظهر من استدلاله عدم اخذ الذات في مفهومه . الثالث :
ان مفاد المشتق هو المبدأ الملحوظ اتحاده مع الذات ويكون الذات والنسبة خارجتين
عن مدلوله ، اختاره المحقق الدواني ، وتبعه المحقق النائيني ( ره ) .
وقبل الشروع في بيان أدلة الأقوال ينبغي التنبيه على أمرين :
الأول : ان محل الكلام ومورد النقض والابرام ليس هو التركب والبساطة بحسب
اللحاظ والتصور : فان بساطته بهذا النحو مورد اتفاق الجميع : إذ لم يدع أحد ان تصور
القائم - مثلا - عبارة عن تصور مفاهيم الشئ والقيام والنسبة ، ولا ريب في أنه إذا سمع