في ذلك .
أدلة القول بالوضع للأعم
وقد استدل للقول بالوضع للأعم بوجوده : أحدها : التبادر : وقد مر الكلام فيه . ثانيها :
عدم صحة السلب في مضروب ومقتول عمن انقضى عنه المبدأ .
وأورد عليه المحقق الخراساني بان عدم صحته مثلهما انما هو لأجل انه أريد
من المبدأ معنى يكون التلبس به باقيا في الحال ولو مجازا .
وفيه : مضافا إلى انا لا نتعقل إرادة معنى من الضرب أو القتل يكون باقيا بعد انقضاء
المعنى الحدثي : انه بالوجدان لا يتصرف في مادتي الضرب والقتل إذا هيئتا بهيئة المفعول
بل الظاهر أنه أريد بهما في ضمنهما ، ما يراد منهما إذا كانتا بهيئة الفاعل ، فاختصاص اسم
المفعول بعدم صحة السلب ، دون اسم الفاعل ، مع أنهما متضائفان ، غير سديد .
فالصحيح في الجواب ان يقال إن كثرة استعمال اسم المفعول فيما انقضى عنه
المبدأ ولو بلحاظ حال التلبس ، أوجب عدم ظهوره في اتحاد زمان النسبة والتلبس
عند لاطلاق والحمل وأوجب ذلك توهم عدم صحة السلب ، وذلك لا ينافي وضعه
لخصوص المتلبس .
الثالث : استدلالهم عليهم السلام بقوله تعالى " لا ينال عهدي الظالمين " على عدم
لياقة من عبد صنما أو وثنا للخلافة تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم . ومن الواضح
توقف ذلك على كون المشتق موضوعا للأعم ، والا لما صح التعريض لانقضاء تلبسهم
بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة .
تنقيح القول في المقام ان الظاهر كون استدلال الامام بظاهر الآية ، فلا يصح ان
يقال إنه استدلال بباطنها ، وأيضا المفروض في الاستدلال ان المراد بالعهد هو الإمامة
والخلافة لا النبوة كما عن جماعة من المفسرين ، وأيضا المفروض في الآية شمول الظلم
للظلم بالنفس وان من لبس بمعصوم فهو ظالم اما لنفسه أو لغيره وهو كذلك ، ثم إن القوم