أجابوا عن الاستدلال بها على الوضع للأعم بوجوده :
1 - ما في الكفاية وهو انه يمكن ان يكون استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس
فيكون معنى الآية : ان من كان ظالما ولو آنا ما في الزمان السابق لا ينال عهدي ابدا .
وفيه : ان الظاهر من اطلاق المشتق ان التلبس حاصل حال النسبة لا قبلها ، وبعبارة
أخرى ان الظاهر اتحاد زماني التلبس والنسبة الحملية أو اسناد الحكم إليه فالظاهر من
الآية عدم نيل الخلافة في حال الظلم .
2 - ما فيها أيضا ، قال : ان الآية الشريفة في بيان جلالة قد الإمامة والخلافة وعظم
خطرها ورفعة محلها وان لها خصوصية من بين المناصب الإلهية ، ومن المعلوم ان
المناسب لذلك هوان لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم أصلا انتهى .
ويرده انه مجرد استحسان لا يصلح ان يكون صارفا عما هو المستفاد من ظاهر
الآية .
3 - ما افاده المحقق النائيني ( ره ) ان استدلال الإمام ( ع ) بالآية مبتن على أن يكون
حدوث الظلم ولو آنا ما علة لعدم نيل الخلافة حدوثا وبقاءا ، وحيث إن هذه القضية
قضية حقيقية ففعلية موضوعه فم اتصف بالظلم في زمان ما يشمله
الحكم قطعا وهو ان عهد الله لا يناله ابدا .
وفيه : ان كون القضية حقيقية يقتضى خلاف ما افاده الظاهر من القضية
الحقيقية بضميمة ظهور العنوان المأخوذ في الموضوع في كون فعليته مدار فعلية ، الحكم
حدوثا بقاءا ، ان عدم النيل بالخلافة انما يكون ما دام كون المتقمص بها متلبسا بالظلم ،
وكفاية التلبس بالظلم آنا ما في عدم النيل بالخلافة خلاف الظاهر .
4 - ما افاده المحقق العراقي ( ره ) ، وحاصله انه لا ريب في عدم اختصاص الحكم
في الآية الكريمة بخصوص الكافر ، بل تشمل كل ظالم ، وحيث إن بعض افراد الظلم آني
الوجود ولا دوام له كضرب اليتيم ، فيدور الامر بين ان يكون الموضوع عنوان الظالم ،
وبين ان يكون هو نفس فاعل الظلم ويكون الظلم علة لطرو الحكم عليه ولكن جعل
العنوان هو الموضوع متوقف على وضعه للأعم من المتلبس وحيث لا ترجيح لاحد
زبدة الأصول — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٤٤