هو الذات ، وانتساب المبدأ إليها كأية جهة تعليلية لصدق المشتق عليها ، وعليه فحيث انه
من المعلوم انه لم يؤخذ الزمان قيدا في المفهوم الموضوع له ، والذات تكون باقية بعد
الانقضاء . فلا محالة يصدق المشتق عليها بحسب اقتضاء طبع المعنى وهذا بخلاف من
لم يتلبس به بعد ، فإنه لأجل عدم تحقق الانتساب لا يصدق المشتق على الذات .
ولكنه ( قده ) رجع عن ذلك وبنى على أن الموضوع له خصوص المتلبس على هذا
القول أيضا ولنعم ما أفاد ، وحاصله انه لابد من القول بالوضع لخصوص المتلبس حتى
على هذا القول لأنه لا يتصور الجامع حتى بناءا على التركب : فان مفهوم المشتق على
هذا القول ليس هي الذات المطلقة مع المبدأ بل هي الذات المتقيدة به والمتصفة بوصف
ما ، وبعبارة أخرى الذات مع المبدأ ، وبما انه لا جامع بين الذات الواجدة لصفة ، والذات
الفاقدة له الا من ناحية الزمان والمفروض انه لم يؤخذ في مفهوم المشتق وليس شئ
آخر جامع بين المتلبس والمنقضى عنه مأخوذا فيه ، فيتعين كونه موضوعا لخصوص
المتلبس ، بعد عدم كونه موضوعا لخصوص المنقضى عنه ، ولا لهما بالاشتراك اللفظي .
وأورد على هذا ، المحقق العراقي ( قده ) ، بأنه على القول بوضع المشتق للذات
المنتسب إليها المبدأ نسبة ما ، ولا ريب في أنه قدر جامع بين الفردين ، وينطبق على كل
منهما بلا عناية .
وفيه : ان المفهوم المركب من شيئين أو أزيد ينعدم بانعدام أحد جزئية أو اجزائه .
وعليه فإن كان المراد من نسبة ما ، أعم من النسبة الفعلية والسابقة فيرجع ذلك إلى اخذ
الزمان في مفهوم المشتق والمفروض عدمه ، وان كان المراد ذلك مع عدم اخذ الزمان
فهو لا يرجع إلى محصل ، وان كان المراد هي النسبة الفعلية ، فهو لا يصدق على المنقضى
عنه ، وبالجملة المفهوم المركب من الذات والمبدأ والنسبة بلا اعتبار شئ آخر لا يصدق
الا في صورة فعلية المبدأ .
فالأظهر انه لا جامع المتلبس والمنقضى عنه ، فالوضع للأعم مما لا معنى له ،
وحيث إن الوضع لخصوص المتلبس مما لا معنى له ،
وحيث إن الوضع لخصوص المتلبس مما لا ريب فيه ، ووضع آخر لخصوص المنقضى
زبدة الأصول — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٤٠