وزال الوصف هل يصح استعمال المشتق واطلاقه عليه ، وأجيب عنه بأجوبة .
الأول : ما في الكفاية : قال إن انحصار مفهوم عام بفرد كما في المقام لا يوجب ان
يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد ، والا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ، مع أن
الواجب موضوع للمفهوم العام مع انحصار فرده فيه تبارك وتعالى .
وفيه أولا : ان الأولى كان تبديل التنظير بالواجب بالإله : فإنه ، لا خلاف في وضعه
للمعبود بالحق المنحصر هذا المفهوم فيه تبارك وتعالى ، واما الواجب ، فهو عام له تعالى
ولغيره مما وجب بالشرع أو بغيره . نعم ، واجب الوجود بالذات منحصر فيه تعالى ولكن
ليس له وضع خاص ، وثانيا : ان ما ذكر من امكان وضع لفظ لمفهوم ينحصر فرده
ومصداقه في فرد واحد ، حق وواقع كما عرفت ، بل يمكن وضع اللفظ لمفهوم يمتنع
وجود جميع افراده ومصاديقه كشريك الباري لو كان له وضع خاص ، الا ان ذلك انما يتم
فيما إذا فرض للوضع فائدة بان يوجد مورد يستعمل فيه ، كلفظ الاله : حيث إنه يستعمل
فيه ، في " لا إله إلا الله " واما اسم الزمان فوضعه لمفهوم عام شامل للمتلبس والمنقضي عنه
المبدأ لا يترتب عليه فائدة لعدم الحاجة إلى استعماله فيه في مورد ، وان شئت قلت : ان
ثمرة هذا النزاع ، يظهر فيما انقضى عنه المبدأ ، واما في المتلبس فلا فارق بين الطرفين
فحيث لا مصداق لما انقضى عنه المبدء في اسم الزمان ولا حاجة إلى استعمال اللفظ فيه
أو اطلاقه عليه ، فيلغو هذا البحث .
الثاني : ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) وهو انه كما في لفظ السبت وأول الشهر
وغيرهما من أسماء الأزمنة يكون الموضوع لها معان كلية ، لها افراد تدريجية كذلك
أسماء الأزمنة المصطلحة تكون موضوعة لزمان كلي له افراد تدريجية متصف بالوصف
مثلا ، المقتل موضع لزمان كلي كيوم العاشر من المحرم الذي وقع فيه القتل ، وعليه
فيكون الذات باقية مع انقضاء الوصف .
وفيه أولا : ان المتصف بالوصف فرد من ذلك الزمان الكلى المفروض ،
والمفروض انه انعدم وحدث فرد آخر وهو غير متصف فلا موقع لهذا النزاع ، فهل
يتوهم أحد جريان هذا النزاع فيما لو كان زيد متصفا بالعلم فزال عنه هذا الوصف وويات ؟ ؟
زبدة الأصول — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٢٩