وتحقق فرد آخر من الانسان كعمرو ، فيقال ان طبيعي الانسان كان متصفا بالعلم فقد زال
عنه الوصف ، وهو بذاته كلا ، وثانيا : ان الزمان الكلى المدعى دخوله في الموضوع له
يتصور على وجوه مثلا في المقتل يتصور مفاهيم كلية من الأزمنة بحسب افراد القتل
الخارجي ، ففرد منه واقع في يوم السبت ، وآخر في يوم الأحد ، وهكذا فأيها يؤخذ في
الموضوع له فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .
الثالث : ما ذكره المحقق العراقي ( ره ) في مقالاته بما حاصله : ان مهية الزمان كغيره
من التدريجات كالتكلم مهية خاصة في قبال الماهيات القارة ، وقد اخذ فيها التصرم
والتدرج ، فإذا انبسط عليها الوجود يظهرها بما هي عليه من التدرج فما دام ذلك الامر
التدريجي في سير وجوده يكون ذلك شخصا خاصا من افراد طبيعة ، وعليه فإذا وقع في
أول هذا الوجود الخاص حدث وانعدم ، صح ان يقال إن هذا الوجود الخاص كان مصفا
بهذا الوصف وانقضى عنه ذلك .
وفيه : ان ما ذكر من أن للزمان وحدة إتصالية وبهذه الجهة يصح ان يقال ، ان هذا
الزمان هو الذي وقع فيه هذا الامر مع أنه وقع في جزء منه متين الا ان الوصف لا يكون
منقضيا بهذا الاعتبار ، الا ترى انه يصح ان يقال إن قتل سيد الشهداء عليه السلام وقع في
هذا الدهر : فإنه في مثل ذلك لما لا يكون الظرف منقضيا ، لا يكون المظروف منقضيا ،
ومحل الكلام انما هو اسناد ذلك العنوان إلى الزمان المتأخر الذي انقضى المبدأ بالقياس
إليه ، الملازم ذلك لفرض كل جزء من الزمان بحياله ، ولا ريب في أنه إذا لو حظ هكذا
يكون كل جزء من الزمان مباينا مع الجزء الآخر ، ولذا ترى انه لا يصح ان يقال وقع قتل
ابن بنت رسوله الله ( ص ) في ليلة العشرين من المحرم ، مع أنه يصح ان يقال وقع قتله ( ع )
في المحرم - ونظيره - انه لو ضرب زيد بيده يصح اسناد الضرب إلى زيد باعتبار صدوره
من يده ، ولا يصح اسناده إلى رجله ، ويقال ضرب برجله .
الرابع : ما ذكره الاسناد الأعظم ، وحاصله ان هذا الاشكال يبتنى على أن تكون
هيئات أسماء الأزمنة مستقلة في قبال هيئات أسماء الأمكنة ، ولكن بما ان
الوضع فيها واحد ، مثلا هيئة مفعل وضعت لوعاء الفعل أعم من كونه زمانا أو مكانا
زبدة الأصول — صفحة 130
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٣٠