والكل كما ترى اما الأول : فلما من أن ظاهر الآية الكريمة والنصوص
ان المحرم أم الزوجة وفي النسب لا يتصور تحقق الأمية بعد الخروج عن الزوجية
بخلاف بنت الزوجة ، فدليل محرمية الرضاع لا يصلح لاثبات حرمة من اتصفت بالأمية
بعد خروج البنت عن الزوجية ، واما الثاني : فسيأتي الكلام في المبنى ، واما الثالث : فلان
المسامحات العرفية في تطبيق المفاهيم على المصاديق تضرب على الجدار ، واما الرابع :
فلان الأحكام الشرعية مترتبة على الموجودات الزمانية دون الرتبية فالأظهر ان مقتضى
القاعدة عدم خروجها عن الزوجية ولا يبطل نكاحها ، ولا يلزم منه الترجيح بلا مرجح .
وقد استدل لحرمتها بالوجهين المتقدمين في الفرض الأول الذين استدل بهما
لحرمتها وقد عرفت الجواب عنهما ، واما الاجماع ، فلا يكون تعبديا كاشفا عن حجة . نعم
خبر علي بن مهزيار دال على حرمتها ، والخدشة في سنده لو تمت ينجبر بالعمل .
واما المرضعة الثانية : فحكمها حكم المرضعة الثانية في المسألة المتقدمة وعرفت
عدم حرمتها ويدل على عدم حرمتها خبر علي بن مهزيار .
واما في الفرض الثالث : فحكم الرضيعة ، والمرضعة الأولى ، حكمهما في الفرض
الأول . واما المرضعة الثانية ففي فرض خروج الرضيعة عن الزوجية لا تحرم ولا تبطل
نكاحها ، وقد استدل لبطلان نكاحها بوجوه ولحرمتها بوجهين تقدم الجميع في الفرضين
السابقين مع أجوبتها ، ومع بقائها على زوجيتها ، تكون حكم المرضعة الثانية ، حكم
المرضعة الأولى المتقدم في الفرض السابق . ثم إن هذه إحدى ثمرات هذا البحث فمن
راجع إلى الفقه يقف على كثير من المسائل تكون على هذه المسألة كما لا يخفى
على المتتبع في الفقه .
النزاع عام لاسم الزمان
الثاني : ربما يتوهم خروج اسم الزمان عن حريم النزاع ، واستدل له : بان الذات فيه
وهي الزمان بنفسه ينقضي وينصرم فكيف يصح النزاع في أنه إذا بقي الذات المتصفة