عن الزوجية ، وظاهر المحقق النائيني ارتضائه .
وفيه : ان ظاهر الآية الكريمة " وأمهات نسائكم " والنصوص ان المحرم هي أم
الزوجة - وفي النسب لا يتصور تحقق الأمية بعد الخروج عن الزوجية بخلاف بنت الزوجة ،
فدليل محرمية الرضاع لا يصلح لاثبات حرمة من اتصف بالأمية بعد خروج البنت عن
الزوجية .
ثانيهما : انه يكفي في الحرمة صدق المشتق ، وتحقق الزوجية في زمان فتدخل في
عموم قوله تعالى " وأمهات نسائكم " .
وفيه : انه ان أريد به كون المشتق حقيقة في الأعم فهذا الذي أشرنا إليه وسيأتي
الكلام في المبنى ، وان أريد به ان صدق الزوجة على البنت في زمان ما كاف في حرمة
أمها ابدا : إذ لم تقيد حرمة أم الزوجة في الآية بكونها أم الزوجة الفعلية فيكفي في الحرمة
كونها أم الزوجة السابقة ، فيرد عليه ان ذلك خلاف ظاهر الدليل فان ظاهر كل عنوان
مأخوذ في الموضوع دخله في فعلية الحكم ودوران الحكم بقاءا وارتفاعا مدار بقائه
وارتفاعه .
واما خبر علي بن مهزيار أبى جعفر ( ع ) الوارد في المسألة ، " تحريم عليه الجارية
وامرأته التي أرضعتها أولا فاما الأخيرة فلم تحريم عليه كأنها أرضعت ابنته " [ المذكور في
الوسائل باب 14 من أبواب ما يحرم بالرضا حديث 1 كتاب النكاح ] فمع الاغماض عن
سنده ، يكون مختصا بصورة الدخول وتمام الكلام في كتاب النكاح .
واما المرضعة الثانية فقد استدل الشهيد الثاني لحرمتها بعد ما نسبها إلى الحلي
والمحقق في النافع وأكثر المتأخرين ، بصدق أم الزوجة عليها لعدم اشتراط بقاء المعنى في
صدق المشتق . وبمساواة الرضاع للنسب وهو يحرم سابقا ولا حقا . والأول سيأتي الكلام
في مبناه . والثاني يندفع بان ظاهر الآية الكريمة كون الموضوع أم الزوجة الفعلية
ولا تشمل أم من كانت زوجته ، أضعف إليه انه لا نظير لها في النسب كي يحرم مثلها
في الرضاع ، وأم الزوجة ، أضعف إليه انه لا نظير لها في النسب كي يحرم مثلها
في الرضاع ، وأم الزوجة المطلقة انما تحرم لصدق أم الزوجة الفعلية قبل الطلاق عليها
فتحرم ابدا ، فان قيل إن المراد بالنساء في الآية الشريفة بقرينة السياق ما يعم من كانت
زبدة الأصول — صفحة 126
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٢٦