موضوعة لها وكل هذه الأقسام خارجة عن محل الكلام كما لا يخفى وجهه .
وهناك طائفتان أخريان من الألفاظ موضوعتان للمركب من الذات والصفة
والنسبة . الأولى : ما وضعت للذات المتصفة بإحدى تلك الصفات الذاتية والحقيقة
والاعتبارية والانتزاعية بقسميها . والثانية : ما وضعت للاحداث المنتسبة إلى الذات
ما لمصادر والافعال ، ومحل الكلام هي الطائفة الأولى ، ومحصل البحث ان الذات إذا
اتصفت بإحدى تلك الصفات وعرت عنها بعد ذلك هل يصح حمل المشتق عليها أم لا ؟
وهذه الطائفة على اقسام : الأول : ما يحمل على جزء الذات المتصف بالجزء
الاخر كالناطق . الثاني : ما يحمل على الذات باعتبار اتصافها بالمبدأ المنتزع من مقام الذات
ولا يحاذيه شئ في الخارج كعنوان العلية . الثالث : ما يحمل على الشئ ويكون المبدأ
فيه من الاعراض التسعة . الرابع : ما يحمل عليه باعتبار اتصافه بأمر انتزاعي كالسابقية
والأشدية . الخامس : ما يحمل على الذات باعتبار اتصافها بأمر اعتبار كالمالكية ، لا اشكال
ولا كلام في دخول الأقسام الثلاثة الأخيرة في محل النزاع .
واما القسم الأول والثاني : فقد ذهب جمع منهم المحقق النائيني ( ره ) إلى خروجهما
من محل النزاع .
واستدل له في الأول : بان شيئية الشئ انما تكون بصورته النوعية ، فإذا تبدل
الانسان بالتراب فما هو ملاك الانسانية وهي الصورة النوعية قد زالت ، واما المادة
المشتركة الباقية التي هي القوة الصرفة فهي غير متصفة بالانسانية ، فالمتصف زال والباقي
غير متصف .
واستدل له في الثاني : بان المحمولات فيه تتبع نفس العناوين الذاتية وقد عرفت
خروجها عن محل الكلام .
ولكن يرد عليهما ان الهيئة في مثل الناطق والممكن ونحوهما توضع بوضع
خاص بل لها وضع واحد ، في جميع الموارد ، ومع جميع المواد . ومحل الكلام انها ، هل
وضعت للمتلبس ، أو الأعم منه ومما انقضى عنه المبدأ ؟ وعدم معقولية الانقضاء في
بعض الموارد لخصوصية في المادة لا يوجب خروجه عن محل البحث ، فان شئت فاختبر
زبدة الأصول — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٢٣