التعلق به لأنه لا يعلم إنه قال ذلك بلفظ يقتضي العموم ، أو بقول يقتضي
الخصوص ويفيد الحكم في تلك العين ، وإذا كان كذلك صار مثل الأول
في إنه ينبغي أن يلحق بالمجمل ، وإذا ثبتت هذه الجملة فيما روى إنه قضى
بالشاهد واليمين وإن الخراج بالضمان لما قلناه ، إلا أن يدل دليل على إلحاق
غيره به فيحكم به ( 1 ) .
وقال الشهيد الثاني في تمهيد القواعد ( 2 ) : قول الصحابي مثلا إنه نهى
رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر وقضى بالشاهد واليمين ، لا يفيد
العموم علن تقدير دلالة المفرد المعرف على العموم ، لان الحجة في
المحكي وهو كلام الرسول لا في الحكاية ، والمحكي قد يكون خاصا
فيتوهم عاما ، وكذا قوله ( سمعته يقول قضيت بالشفعة للجار ) لاحتمال أن
تكون ( ال ) للعهد ، كذا قال في المحصول وتبعه عليه مختصرا وكلامه
وغيرهم من المحققين ، إلى آخر ما ذكره في ذلك .
الوجه الثالث : ما أشار إليه المحقق النائيني ( قده ) وأوضحه السيد
الأستاذ ( قدس سره ) من أن حديث لا ضرر إنما يمكن اعتباره ذيلا لحديث
الشفعة إذا كان مصححا لجعل حق الشفعة بحسب مفاده ومحتواه ، ولكنه
ليس كذلك لان مفاده هو نفي الحكم الضرري إما ابتداءا أو بلسان نفي
الموضوع ، والضرر في مورد ثبوت حق الشفعة إنما يأتي من قبل بيع الشريك
حصته ، فلو كان ذلك موردا لقاعدة ( لا ضرر ) لزم الحكم ببطلان البيع ، ولو
كان الضرر ناشئا من لزوم البيع لزم الحكم بثبوت الخيار بأن يكون له حق رد
المبيع إلى البائع ، وأما جعل حق الشفعة له لجبران الضرر وتداركه بأن ينقل
المبيع إلى ملكه فهو إنما يكون مستندا إلى قاعدة ( لا ضرر ) إذا كانت دالة
هامش
( 1 ) عدة الأصول 1 / 147 مخطوط .
( 2 ) تمهيد القواعد ذيل القاعدة ( 57 ) .