فعلى هذا الأساس فرواية عقبة أحق بالاعتماد من حديث عبادة في
كيفية النقل .
هذا كله مضافا إلى أن المقام داخل في كبرى دوران الامر بين الزيادة
والنقيصة ، إذ يدور أمر حديثي الشفعة ومنع فضل الماء بين أن يكونا مشتملين
على كبرى لا ضرر ولا ضرار - كما في رواية عقبة - وعدمه - كما في رواية
عبادة - ، ومقتضى ما ذهب إليه العلامة شيخ الشريعة ( قدس سره ) من ترجيح
جانب الزيادة في أمثال ذلك هو ترجيح رواية عقبة لا عبادة .
نعم ، هذا لا يتجه على المختار - على ما سيأتي توضيحه - من عدم
ثبوت ترجيح جانب الزيادة عند دوران الامر بينها وبين النقيصة بل العبرة في
الترجيح بتوفر القرائن والمناسبات التي تورث الاطمئنان . ولا يبعد ثبوت
الزيادة إذا كانت جملة تامة الدلالة مع ورودها في خبر صحيح .
وكيف كان فقد ظهر بما تقدم عدم تمامية هذا الوجه الذي ذكره ( قده )
كقرينة خارجية على كون الجمع بين حديثي الشفعة ومنع فضل الماء وكبرى
لا ضرر من قبل الراوي .
الوجه الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) من إنه لو كان
- لا ضرر ولا ضرار - من تتمة قضية أخرى في رواية عقبة لزم خلو رواياته
الواردة في الأقضية عن هذا القضاء ، الذي هو من أشهر قضاياه صلى الله
عليه وآله لأنه لو كان تتمة لقضية أخرى لا يصح عده من قضاياه صلى الله
عليه وآله مستقلا .
ويرد عليه :
أولا : إنه لم يثبت كون هذا القضاء من أشهر قضاياه صلى الله عليه
هامش
( 1 ) رسالة لا ضرر تقريرات المحقق النائيني : 194 .