فقال : من أمه ؟
قالوا : أمه فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى .
قال : صدقت الأحبار .
قالوا : ما الذي قالت الأحبار ؟
قال : يقولون : إذا قتل نبي أو وصي أو ولد نبي أو ولد وصي تمطر السماء دما .
فرأينا أن السماء تمطر دما وقال : وا عجباه من أمة قتلت ابن بنت نبيها .
ثم قال : أنا أعطيكم عشرة آلاف درهم إن تعطوني الرأسي الشريف فيكون عندي .
فقالوا : أحضر عشرة آلاف درهم .
فأحضرها لهم فأخذ الرأس المبارك المكرم ، وجعله في حجره وهو يقبله
ويبكي ويقول : " ليت أكون أول قتيل بين يديك ، فأكون غدا معك في الجنة ،
واشهد لي عند جدك رسول الله ( ص ) بأني أشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله " وحسن إسلامه .
ثم إنهم جلسوا يقتسمون المال وإذا هو قد انقلب خزفا ، وفي جانب كل واحد
منها منقوش ( لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) ( 1 ) وفي الجانب الآخر
( وسيعلم الذين ظلموا أي متقلب ينقلبون ) ( 2 ) .
( دخول السبايا على يزيد )
فلما أتى الشمر اللعين وهو حامل رأس الحسين ( رضي الله عنه وأرضاه )
ويفتخر عند يزيد الملعون يقول :
هامش
( 1 ) إبراهيم / 42 .
( 2 ) الشعراء / 227 .