فليت شعري إلى كم ذا تحاربنا * صروفه والى كم ذا نجاذبه
يسرى بنا فوق أقتاب بلا وطأ * وسائق العيس يحمى عنه غاربه
كأننا من أسارى الروم بينهم * كأن ما قاله الرحمن كاذبه
كفرتم برسول الله ويلكم * فكنتم مثل من ضلت مذاهبه
قال أبو مخنف : نصبوا الرمح الذي عليه الرأس الشريف المبارك المكرم إلى
جانب صومعة الراهب فسمعوا صوت هاتف ينشد ويقول :
والله ما جئتكم حتى بصرت به * بالطف منعفر الخدين منحورا
وحوله فتية تدمى نحورهم * مثل المصابيح يغشون الدجى نورا
كان الحسين سراجا يستضاء به الله يعلم أني لم أقل زورا
مات الحسين غريب الدار منفردا ظامي الحشاشة صادي القلب مقهورا
فقالت أم كلثوم : من أنت يرحمك الله ؟
قال : أنا ملك الجن أتيت أنا وقومي لنصرة الحسين ( رضي الله عنه وأرضاه )
فوجدناه مقتولا .
فلما سمع الجيش من الجن فتيقنوا بكونهم من أهل النار .
( أخذ الراهب لرأس الحسين ( ع ) وإعلان إسلامه )
فلما جن الليل نظر الراهب إلى الرأس الشريف المكرم رأى نورا قد سطع منه
إلى عنان السماء ، ورأى أن الملائكة ينزلون ويقولون : " يا أبا عبد الله عليك
السلام " .
فبكى وقال لهم : " ما الذي معكم ؟ "
قالوا : رأس الحسين بن علي .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 90
مساهمون: القندوزي
ص٩٠