تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
تطهيرا إنما يفتضح الفاسق ، ويكذب الفاجر ، وهو أنت يا عدو الله وعدو رسوله " . فقال لها : " كيف رأيت صنع الله بأخيك الحسين وأهل بيته ؟ " . فقالت : " إن الله كتب عليهم القتال فتبادروا أمر ربهم وبرزوا إلى مضاجعهم ، فقاتلوا ثم قتلوا في الله وفي سبيل الله ، وسيجمع الله بينك وبينهم ، وتتحاجون وتتخاصمون عند الله ، وإن لك موقفا فاستعد للمسألة جوابا ، إذا كان القاضي الله ، والخصم جدي رسول الله ( ص ) ، والسجن جهنم " . فقال علي بن الحسين ( رضي الله عنهما ) لابن زياد : " قطع الله يديك وأيبس رجليك يا بن زياد إلى كم تكلم عمتي ، تتعرضها بين من يعرفها ومن لا يعرفها " . فغضب ابن زياد وأمر بضرب عنقه فمنعه القوم . ( السبايا في طريقها إلى الشام ) ثم ابن زياد دعا الشمر اللعين ، وخولي ، وشبث بن ربعي ، وعمر بن سعد ، وضم إليهم ألف فارس ، وأمرهم بأخذ السبايا والرؤوس إلى يزيد ، وأمرهم أن يشهروهم في كل بلدة يدخلونها ، فساروا على ساحل الفرات ، فنزلوا على أول منزل كان خرابا فوضعوا الرأس الشريف المبارك المكرم ، والسبايا مع الرأس الشريف ، وإذا رأوا يدا خرج من الحائط معه قلم يكتب بدم عبيط شعرا : أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب فلا والله ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذاب لقد قتلوا الحسين بحكم جور * وخالف أمرهم حكم الكتاب
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 88 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني