تطهيرا إنما يفتضح الفاسق ، ويكذب الفاجر ، وهو أنت يا عدو الله وعدو
رسوله " .
فقال لها : " كيف رأيت صنع الله بأخيك الحسين وأهل بيته ؟ " .
فقالت : " إن الله كتب عليهم القتال فتبادروا أمر ربهم وبرزوا إلى مضاجعهم ،
فقاتلوا ثم قتلوا في الله وفي سبيل الله ، وسيجمع الله بينك وبينهم ، وتتحاجون
وتتخاصمون عند الله ، وإن لك موقفا فاستعد للمسألة جوابا ، إذا كان القاضي
الله ، والخصم جدي رسول الله ( ص ) ، والسجن جهنم " .
فقال علي بن الحسين ( رضي الله عنهما ) لابن زياد : " قطع الله يديك وأيبس
رجليك يا بن زياد إلى كم تكلم عمتي ، تتعرضها بين من يعرفها ومن لا يعرفها " .
فغضب ابن زياد وأمر بضرب عنقه فمنعه القوم .
( السبايا في طريقها إلى الشام )
ثم ابن زياد دعا الشمر اللعين ، وخولي ، وشبث بن ربعي ، وعمر بن سعد ،
وضم إليهم ألف فارس ، وأمرهم بأخذ السبايا والرؤوس إلى يزيد ، وأمرهم أن
يشهروهم في كل بلدة يدخلونها ، فساروا على ساحل الفرات ، فنزلوا على
أول منزل كان خرابا فوضعوا الرأس الشريف المبارك المكرم ، والسبايا مع
الرأس الشريف ، وإذا رأوا يدا خرج من الحائط معه قلم يكتب بدم عبيط
شعرا :
أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب
فلا والله ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذاب
لقد قتلوا الحسين بحكم جور * وخالف أمرهم حكم الكتاب
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 88
مساهمون: القندوزي
ص٨٨