تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( الاستعداد للحرب ) ثم إن عمر بن سعد جعل في الميمنة من جيشه سنان بن أنس النخعي ، وجعل في الميسرة الشمر بن ذي الجوشن الضبابي ، مع كل واحد منهما أربعة آلاف فارس ، ووقف عمر وباقي أصحابه في القلب . وجعل الحسين ( ض ) في الميمنة من جيشه زهير بن القين معه عشرون رجلا ، وجعل في الميسرة حبيب بن مظاهر في ثلاثين فارس ، ووقف هو وباقي جيشه في القلب ، وحفروا حول الخيمة خندقا وملؤوه نارا حتى يكون الحرب من جهة واحدة . فقال رجل ملعون : عجلت يا حسين بنار الدنيا قبل نار الآخرة . فقال الحسين ( ض ) : تعيرني بالنار وأبي قاسمها ، وربي غفور رحيم . ثم قال لأصحابه : أتعرفون هذا الرجل ؟ فقالوا : هو جبيرة الكلبي ( لعنه الله ) . فقال الحسين : اللهم أحرقه بالنار في الدنيا قبل نار الآخرة . فما استتم كلامه حتى تحرك به جواده فطرحه مكبا على رأسه في وسط النار فاحترق ، فكبروا ، ونادى مناد من السماء " هنيت بالإجابة سريعا يا بن رسول الله " . قال عبد الله بن مسرور : لما رأيت ذلك رجعت عن حرب الحسين . ثم قال أبو ثمامة الصيداوي : يا سيدي صل بنا صلاة الظهر والعصر ، فانا نراها آخر صلاة نصليها معك ، فلعلنا نلق الله على أداء فريضته . فأذن وأقام فقاموا في الصلاة ، وهم يرمون السهام إليهم ، فقال : " يا ويلكم ألا تقفون عن الحرب حتى نصلي " فلم يجبه أحد إلا الحصين بن نمير قال :