تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ومشهده ، فبكت بكاء شديدا . ثم إنه كتب إلى العراق كتابا فيه : " بسم الله الرحمن الرحيم " من الحسين بن علي بن أبي طالب إلى إخوانه المؤمنين : سلام عليكم . وإني أحمد الله تعالى الذي لا إله إلا هو . أما بعد : فان كتاب مسلم بن عقيل أتاني يخبرني بحسن رأيكم ، واجتماع ملتكم ، والطلب بحقنا ، فسألت الله أن يحسن لنا ولكم الصنع . وأن يثيبكم على ذلك أعظم الاجر ، وقد شخصت إليكم يوم الثلاثاء لثمان خلون من ذي الحجة يوم التروية ، فإذا قدم عليكم رسولي فاكتبوا إلي أمركم ، فاني قادم عليكم في أيامي هذه إن شاء الله تعالى . والسلام . فلما أقبل الرسول بالكتاب إلى الكوفة لقاه الحصين بن نمير فأتى به عند ابن زياد ، فمزق الرسول الكتاب . قال ابن زياد له : من أنت ؟ قال : أنا شيعة الحسين . قال : لم مزقت الكتاب ؟ قال : لئلا تعلم ما فيه . فأمره ابن زياد بسب علي والحسنين ، فصعد المنبر وقال : أيها الناس ، إن الحسين خير خلق الله تعالى ، وأنا رسوله إليكم فأجيبوه ، ثم لعن ابن زياد وأباه . فأمر به ابن زياد أن يلقى من أعلى القصر ، فرموه فمات ( رحمه الله تعالى ) . فبينما الحسين ( ض ) في المسير إذ جاء هلال بن نافع وعمرو بن خالد من
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 61 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني