ومشهده ، فبكت بكاء شديدا .
ثم إنه كتب إلى العراق كتابا فيه :
" بسم الله الرحمن الرحيم "
من الحسين بن علي بن أبي طالب إلى إخوانه المؤمنين :
سلام عليكم . وإني أحمد الله تعالى الذي لا إله إلا هو .
أما بعد : فان كتاب مسلم بن عقيل أتاني يخبرني بحسن رأيكم ، واجتماع
ملتكم ، والطلب بحقنا ، فسألت الله أن يحسن لنا ولكم الصنع . وأن يثيبكم على
ذلك أعظم الاجر ، وقد شخصت إليكم يوم الثلاثاء لثمان خلون من ذي الحجة
يوم التروية ، فإذا قدم عليكم رسولي فاكتبوا إلي أمركم ، فاني قادم عليكم في
أيامي هذه إن شاء الله تعالى . والسلام .
فلما أقبل الرسول بالكتاب إلى الكوفة لقاه الحصين بن نمير فأتى به عند ابن
زياد ، فمزق الرسول الكتاب .
قال ابن زياد له : من أنت ؟
قال : أنا شيعة الحسين .
قال : لم مزقت الكتاب ؟
قال : لئلا تعلم ما فيه .
فأمره ابن زياد بسب علي والحسنين ، فصعد المنبر وقال : أيها الناس ، إن
الحسين خير خلق الله تعالى ، وأنا رسوله إليكم فأجيبوه ، ثم لعن ابن زياد وأباه .
فأمر به ابن زياد أن يلقى من أعلى القصر ، فرموه فمات ( رحمه الله تعالى ) .
فبينما الحسين ( ض ) في المسير إذ جاء هلال بن نافع وعمرو بن خالد من
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 61
مساهمون: القندوزي
ص٦١