تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ثم قال : يا أخي فسر إلى اليمن فإنك أمنع الناس به . فقال الحسين ( ض ) : يا أخي لو كنت في بطن صخرة لاستخرجوني منها فيقتلوني . ثم قال له الحسين : يا أخي سأنظر فيما قلت . فلما كان وقت السحر عزم على المسير إلى العراق ، فأخذ محمد بن الحنفية زمام ناقته وقال : يا أخي ما سبب انك عجلت ؟ فقال : إن جدي ( ص ) أتاني بعدما فارقتك وأنا نائم ، فضمني إلى صدره وقبل ما بين عيني وقال لي : " يا حسين يا قرة عيني أخرج إلى العراق فالله ( عز وجل ) قد شاء أن يراك قتيلا مخضبا بدمائك " . فبكى محمد بن الحنفية بكاء شديدا فقال : يا أخي إذا كان الحال هكذا فلا معنى لحملك لهؤلاء النسوة . فقال : قال لي جدي ( ص ) أيضا : " إن الله ( عز وجل ) قد شاء أن يراهن سبايا ، مهتكات ، يساقون في أسر الذل " وهن أيضا لا يفارقنني ما دمت حيا . فبكى محمد بن الحنفية بكاء شديدا ثم قال : أودعتك الله يا حسين ، في دعة الله يا أخي . ونقل أن أم سلمة ( رضي الله عنها ) قالت : يا بني لا تحزني بخروجك إلى العراق فأنا سمعت جدك ( ص ) يقول : " يقتل ولدي الحسين بالعراق بأرض يقال لها كربلا " . فقال : يا أماه والله أعلم ذلك ، وإني مقتول لا محالة ، وأعرف اليوم الذي أقتل فيه ، وأعرف من يقتلني ، وأعرف البقعة التي أدفن فيها ، وأعرف من يقتل من أهل بيتي وشيعتي ، وإن أردت يا أماه أريتك حفرتي ومضجعي ، ثم أشار بيده الشريفة إلى جهة كربلا فانخفضت الأرض حتى أراها مضجعه ومدفنه
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 60 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني