تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فراق الحسين ( رضي الله عنهما ) وجعل يقول : جزى الله عنا شر ما قد جزى * شرار الموالى بل أعق وأظلما هم منعونا حقنا وتظاهروا * علينا وراموا أن نذل ونرغما وغاروا علينا يسفكون دماءنا * فحسبهم الله العظيم المعظما ونحن بنو المختار لا شئ مثلنا * وفينا نبي مكرم ومكرما ثم ألقوه من أعلى القصر ، وعجل الله بروحه إلى الجنة . ثم أخذوا مسلما وهانيا فألقوهما في الأسواق ، فبلغ خبر مسلم وهانئ إلى قبائل مذحج فقاتلوا القوم ، فغسلوهما ودفنوهما رحمهما الله . ( خروج الحسين ( ع ) من مكة ) واليوم الذي قتل فيه مسلم بن عقيل وهو يوم الثلاثاء لثمان خلون من ذي الحجة يوم التروية كان فيه خروج الحسين ( ض ) من مكة إلى العراق ، بعد أن طاف وسعى وأحل من إحرامه ، وجعل حجه عمرة مفردة ، لأنه لم يتمكن من إتمام الحج مخافة أن يبطش به ويقع الفساد في الموسم وفي مكة ، لان يزيد أرسل مع الحجاج ثلاثين رجلا من شياطين بني أمية وأمرهم بقتل الحسين على كل حال . ثم إن محمد بن الحنفية سمع أن أخاه الحسين ( رضي الله عنهما ) يريد العراق ، فبكى ( بكاءا ) شديدا ، ثم قال له : إن أهل الكوفة قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك ، فان قبلت قولي أقم بمكة . فقال : يا أخي إني أخشى أن تغتالني جنود بني أمية في مكة فأكون أنا الذي يستباح حرم الله .