تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
مفتاح مبهمات ، دفاع معضلات ، دليل فلوات ، يقول فيفهم ، ويسكت فيسلم ، قد أخلص لله فاستخلصه ، فهو من معادن دينه ، وأوتاد أرضه ، قد ألزم نفسه ( العدل ) فكان أول عدله نفي الهوى عن نفسه ، يصف الحق ويعمل به ، لا يدع للخير غاية إلا أمها ولا مظنة إلا قصدها ، قد أمكن الكتاب من زمامه فهو قائده وإمامه ، يحل حيث كان ( حل ) ثقله ، وينزل حيث كان منزله . وآخر قد تسمى عالما وليس به ، فاقتبس جهائل من جهال ، وأضاليل من ضلال ، ونصب للناس أشراكا من حبائل غرور ، وقول زور ، قد حمل الكتاب على آرائه ، وعطف الحق على أهوائه ، يؤمن الناس من العظائم ، ويهون كبير الجرائم ، يقول : أقف عند الشبهات وفيها وقع ، ويقول : اعتزل البدع وبينها اضطجع ، فالصورة صورة إنسان والقلب قلب حيوان ، لا يعرف باب الهدى فيتبعه ، ولا باب العمى فيصد عنه ، فذلك ميت الاحياء . فأين تذهبون وأنى تؤفكون والاعلام قائمة ، والآيات واضحة ، والمنار منصوبة ، فأين يتاه بكم ، بل كيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم ، وهم أزمة الحق ، وألسنة الصدق ، فأنزلوهم بأحسن منازل القران ، وردوهم ورود الهيم العطاش . أيها الناس خذوها عن خاتم النبيين ( ص ) " انه يموت من مات منا وليس بميت ، ويبلى من بلى ( منا ) وليس ببال " ، فلا تقولوا بما لا تعرفون فان أكثر الحق فيما تنكرون ، وأعذروا من لا حجة لكم عليه ، وأنا هو ( 1 ) ، ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر ، وأترك فيكم الثقل الأصغر ، و ( 2 ) ركزت فيكم راية الايمان ،
هامش
( 1 ) في المصدر : " وهو أنا " . ( 2 ) في المصدر : " قد " .