فقلت : بأبي وأمي ما زلت أتفحص عن أمرك بلدا فبلاد حتى من الله علي بمن
أرشدني إليك .
ثم قال : يا أبا إسحاق ليكن هذا المجلس مكتوم عندك .
قال إبراهيم : فمكثت عنده حينا أقتبس منه موضحات الاعلام ونيرات
الاحكام ، فأذن لي في الرجوع إلى الأهواز وأردفني من صالح دعائه ما يكون
ذخرا عند الله لي ولعقبي وقرابتي ، وعرضت عليه مالا كان معي يزيد على
خمسين ألف درهم وسألته أن يتفضل بقبوله ، فتبسم وقال : يا أبا إسحاق استعن
به على منصرفك ولا تحزن لاعراضنا عنه ، وبارك الله فيما خولك ، وأدام لك ما
حولك ، وكتب لك أحسن ثواب المحسنين ، واستودعه نفسك وديعة لا تضيع
بمنه ولطفه إن شاء الله تعالى .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 336
مساهمون: القندوزي
ص٣٣٦