فعلمت أنه علوي ، ثم غاب فلم أدر صعد في السماء أو نزل في الأرض ، فسألت
القوم الذين كانوا حوله : أتعرفون هذا العلوي ؟
فقالوا : نعم يحج معنا كل سنة ماشيا .
فقلت لهم : ما أرى به أثر مشي .
ثم انصرفت إلى المزدلفة حزينا على فراقه ، ونمت في ليلتي تلك ، فرأيت رسول
الله ( ص ) في المنام فقال : يا محمودي رأيت مطلوبك ، وهو صاحب زمانكم ،
عشية عرفة .
وهذه القصة من طرق ثلاثة ذكروها .
( 12 ) وعن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي قال :
قدمت المدينة ومكة لطلب صاحب الزمان ، فبينا أنا في الطواف قال لي رجل
أسمر اللون : من أي البلاد أنت ؟
قلت : من الأهواز .
قال : أتعرف إبراهيم بن مهزيار .
قلت : أنا هو . فعانقني .
فقلت له : هل تعرف من أخبار صاحب الزمان ؟
قال لي : فارتحل معي إلى الطائف في خفية من أصحابك .
فمشينا إلى الطائف من رملة إلى رملة حتى وصلنا إلى الفلاة ، فبدت لنا خيمة
قد أشرقت بها الرمال وتتلألأ بها تلك البقاع ، ثم أسرعنا حتى وصلنا إليها
فبالاذن دخلت على صاحب الزمان ( ع ) قال لي : مرحبا بك يا أبا إسحاق .
هامش
( 12 ) اكمال الدين 2 / 445 - 450 حديث 19 .