تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
السماوات والأرض ، يا من له الفضل العظيم ، لا تمنعك إسائتي من إحسانك إلي ، أسألك أن تفعل بي ما أنت أهله ، وأنت أهل الجود والكرم والعفو ، يا الله ، يا رب ، يا الله ، إفعل بي ما أنت أهله ، وأنت قادر على العقوبة ، وقد استحقيتها ، لا حجة لي عندك ولا عذر لي عندك ، أبوء إليك بذنوبي كلها ، وأعترف بها كي تعفو عني ، وأنت أعلم بها مني برئت إليك بكل ذنب أذنبته ، وكل خطيئة أخطأتها ، وكل سيئة عملتها . يا رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم . قال : وانصرف ثم عاد من غد في ذلك الوقت فجلس وقال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) سيد العابدين يقول في سجوده في هذا الموضع وأشار بيده إلى الحجر الأسود : عبيدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، فقيرك بفنائك ، سائلك بفنائك ، يسألك ما لا يقدر عليه سواك . قال : ثم نظر إلى محمد بن القاسم العلوي فقال : يا محمد بن القاسم أنت على خير ، لأنه كان يطلب صاحب الزمان ، وقام وانصرف . فقال المحمودي : يا قوم أتعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا والله صاحب الزمان . فقال : إني دعوت ربي أن يريني صاحب الزمان قبل سبع سنين ( قال : فبينا أنا يوما في ) عشية عرفة ، وهو يقرأ دعاء عشية عرفة فقلت : من أنت ؟ قال : من بني هاشم . فقلت : ممن ؟ قال : ممن فلق الهام ، وأطعم الطعام وصلى بالليل والناس نيام .