وذكر أيضا في " الفتوحات المكية " في الباب السادس والستون وثلاثمائة :
منزل وزراء المهدي الظاهر في آخر الزمان الذي بشر به رسول الله ( ص )
وهو من أهل البيت :
إن لله خليفة يخرج وقد امتلأت الأرض جورا وظلما فيملأها قسطا وعدلا ، لو
لم يبق من الدنيا إلا يوم طول الله ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة من عترة
النبي ( ص ) يبايع بين الركن والمقام ، أسعد الناس به أهل الكوفة ، ويقسم المال
بالسوية ، ويعدل في الرعية ، ويفصل في القضية ، يخرج على فترة من الدين ،
ومن أبى قتل ، ومن نازعه خذل ، يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما
لو كان رسول الله ( ص ) حيا لحكم به ، يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلا
الدين الخالص ، وأعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد ، فيدخلون كرها تحت
حكمه ، خوفا من سيفه وسطوته ، ورغبة فيما لديه ، يفرح به عامة المسلمين ،
يبايعه العارفون بالله تعالى من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهي ،
وله رجال إلهيون يقيمون دعوته وينصرونه ، وهم الوزراء ، يحملون أثقال
المملكة .
قال :
هو السيد المهدي من آل أحمد * هو الوابل الوسمي حين يجود
وهو خليفة مسدد ، يفهم منطق الحيوان ، ويسري عدله في الإنس والجان ،
ووزراؤه من الأعاجم ، ما فيهم عرب ، لكن لا يتكلمون إلا بالعربية ، لهم
حافظ ليس من جنسهم ، ما عصى الله قط ، هو أخص الوزراء وأفضل الامناء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الفتوحات المكية 3 / 327 ط . دار صادر .