ناقل عن الإمام علي ( كرم الله وجهه ) سيأتي الله بقوم يحبهم الله ويحبونه ،
ويملك من هو بينهم غريب ، وهو المهدي ، أحمر الوجه ، بشعره صهوبة ، يملأ الأرض
عدلا بلا صعوبة ، يعتزل في صغره عن أمه وأبيه ، ويكون عزيزا في
مرباه فيملك بلاد المسلمين بأمان ، ويصفو له الزمان ، ويسمع كلامه ويطيعه
الشيوخ والفتيان ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، فعند ذلك كملت
إمامته ، وتقررت خلافته ، والله يبعث من في القبور ، فأصبحوا لا ترى إلا
مساكنهم ، وتعمر الأرض وتصفو ، وتزهو الأرض بمهديها ، وتجري به أنهارها ،
وتعدم الفتن والغارات ، ويكثر الخير والبركات ، ولا حاجة لي فيما أقوله بعد
ذلك ، ومني على الدنيا السلام .
قال الشيخ محي الدين العربي ( قدس الله سره وأفاض فيوضاته وفتوحاته ) في
كتابه " عنقاء المغرب " في بيان المهدي الموعود ووزرائه :
فعند فنا خاء الزمان ودالها ( 1 ) * على فاء مدلول الكرور يقوم
مع السبعة الاعلام والناس غفل * عليهم بتدبير الأمور حكيم ( 2 )
فأشخاصنا خمس وخمس وخمسة * عليهم ترى أمر الوجود يقيم ( 3 )
ومن قال أن الأربعين نهاية * لهم فهو قول يرتضيه كليم
وإن شئت أخبر عن ثمان ولا تزد * طريقهم ( 4 ) فرد إليه قويم
فسبعتهم في الأرض لا يجهلونها * وثامنهم عند النجوم لزيم ( 5 )
هامش
( 1 ) في المصدر : فعذر فناخا الزمان وجيمها .
( 2 ) في المصدر : " حليم " .
( 3 ) في المصدر : " يقوم " .
( 4 ) في المصدر : " طريقا " .
( 5 ) عنقاء العرب : 4 ط . مصر .