( 10 ) عن راشد الهمداني قال : لما انصرفت من الحج ضللت الطريق ، فوقعت في
أرض خضراء نضرة ، وتربتها أطيب تربة ، وفيها فسطاط ، فلما بلغته رأيت
الخادمين وقالا : اجلس فقد أراد الله بك خيرا ، فدخل أحدهما ، ثم خرج
فقال : أدخل . فدخلت فإذا فتى جالس وقد علق فوق رأسه سيف طويل ،
فسلمت عليه فرد السلام علي .
فقال : من أنا ؟
فقلت : لا أعلم .
فقال : أنا القائم ، أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف فأملا الأرض
قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
فسقطت على وجهي فقال : لا تسجد لغير الله ، إرفع رأسك ، وأنت راشد من
بلد همدان أتحب أن ترجع إلى أهلك ؟
قلت : نعم ، وناولني صرة وأومأ إلى الخادم ، فهو مشى معي خطوات فرأيت
أسد آباد فقال : هذه أسد آباد امض يا راشد ، فالتفت فلم أره ، فدخلت
أسد آباد وفي الصرة خمسون دينارا ، فدخلت همدان وبشرت بأهلي ، ولم نزل
بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير .
( 11 ) وعن أبي نعيم الأنصاري قال : كنت في المسجد الحرام في اليوم السادس من
ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين إذ رأينا شابا فقمنا لهيبته ، فجلس
وقال : أتدرون ما كان جعفر الصادق يقول في دعائه ؟
قلنا : وما كان يقول ؟
هامش
( 10 ) اكمال الدين 2 / 453 حديث 20 .
( 11 ) اكمال الدين 2 / 470 - 473 حديث 24 .