تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
( 10 ) عن راشد الهمداني قال : لما انصرفت من الحج ضللت الطريق ، فوقعت في أرض خضراء نضرة ، وتربتها أطيب تربة ، وفيها فسطاط ، فلما بلغته رأيت الخادمين وقالا : اجلس فقد أراد الله بك خيرا ، فدخل أحدهما ، ثم خرج فقال : أدخل . فدخلت فإذا فتى جالس وقد علق فوق رأسه سيف طويل ، فسلمت عليه فرد السلام علي . فقال : من أنا ؟ فقلت : لا أعلم . فقال : أنا القائم ، أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف فأملا الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . فسقطت على وجهي فقال : لا تسجد لغير الله ، إرفع رأسك ، وأنت راشد من بلد همدان أتحب أن ترجع إلى أهلك ؟ قلت : نعم ، وناولني صرة وأومأ إلى الخادم ، فهو مشى معي خطوات فرأيت أسد آباد فقال : هذه أسد آباد امض يا راشد ، فالتفت فلم أره ، فدخلت أسد آباد وفي الصرة خمسون دينارا ، فدخلت همدان وبشرت بأهلي ، ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير . ( 11 ) وعن أبي نعيم الأنصاري قال : كنت في المسجد الحرام في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين إذ رأينا شابا فقمنا لهيبته ، فجلس وقال : أتدرون ما كان جعفر الصادق يقول في دعائه ؟ قلنا : وما كان يقول ؟
هامش
( 10 ) اكمال الدين 2 / 453 حديث 20 . ( 11 ) اكمال الدين 2 / 470 - 473 حديث 24 .