القول بإمامته .
فقال أحمد : قلت : يا مولاي هل من علامة له يطمئن قلبي ؟
فنطق الصبي وقال : يا أحمد أنا بقية خلفاء الله في أرضه ، وأنا المنتقم من أعدائه ،
فلا تطلب إماما غيري من بعد أبي ، أنا أمر من أمر الله ، وسر من سر الله ،
وغيب من غيبه ، فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ، تكن غدا معنا في عليين .
قال : ففرحت له فرحة عظيمة ، وقلت : لله الحمد والمنة على إحسانه .
( 3 ) وفي كتاب الغيبة : كان في غيبته الصغرى النواب المنصوبون واحدا بعد واحد ،
يخرج من عندهم توقيعاته وأوامره ونواهيه وأخباره عن مغيبات الأمور ، إلى
أن صار نائبه ووكيله أبو الحسن علي بن محمد السمري فاستقام في النيابة إلى
آخر عمره ، فدخل يوما في بيت تظهر التوقيعات فيه رأى مكتوبا فيه : يا علي
ابن محمد إنك بعد ستة أيام تلقى الله ( عز وجل ) وتنقل من الدنيا ، وأنت آخر
نوابي فلا أجعل بعدك نائبا إلى ظهوري . فمات بعد ستة أيام سنة تسع
وعشرين وثلاثمائة رحمه الله .
( 4 ) وفي كتاب الغيبة عن شقيق الأرزاني قال : أمرنا المعتضد بالله الخليفة العباسي
ونحن ثلاثة نفر وقال لنا : إذهبوا إلى سامراء مختفين ، ووصف لنا محلة ودارا ،
فإذا رأيتم في هذه الدار رجلا آتوني به ، فجئنا إلى سامراء ، ودخلنا الدار فلم
نر فيها أحدا ، ثم رأينا فيها سترا ، فرفعنا الستر فإذا فيها بيت كبير كان فيه ماء
وقي أقصى البيت حصير على الماء وفوقه رجل من أحسن الناس هيئة وهو
قائم يصلي ، فسبق أحمد بن عبد الله ودخل في الماء فغرق واضطرب ، فأخرجته
هامش
( 3 ) اكمال الدين 2 / 516 حديث 24 .
( 4 ) غيبة الطوسي : 248 حديث 228 . غاية المرام : 765 باب 7 حديث 15 . البحار 52 / 51 حديث 36 .