الحقوا الامام ، في هذه الساعة خرج من عندي ، فخرجنا فلم نر أحدا فجئنا
إليه ، وقال : إنه دخل إلي شخص وقال : يا عطوة .
فقلت : لبيك من أنت ؟
قال : أنا المهدي قد جئت إليك أن أشفي مرضك . ثم مد يده المباركة وعصر
وركي ، وراح ، فصار مثل الغزال .
قال علي بن عيسى : سألت عن هذه القصة غير ابنه فأقر بها .
( 2 ) وفي كتاب الغيبة : عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري قال :
دخلت على أبي محمد الحسن العسكري ( ض ) وأنا أريد أن أسأله عن الخلف
بعده ، قال لي قبل إظهاري : يا أحمد إن الله - تبارك وتعالى - لم يخل الأرض
منذ خلق آدم ( عليه الصلاة والسلام ) إلى أن تقوم الساعة من حجة على خلقه ،
به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزل الغيث ، وبه تخرج بركات الأرض .
قال : فقلت له : يا ابن رسول الله جعلت فداك فمن الامام والخليفة بعدك ؟
فنهض مسرعا ودخل بيته ، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة
البدر ، من أبناء ثلاث سنين ، فقال : يا أحمد لولا كرامة الله عليك ما عرضت
عليك ابني هذا ، إنه سمي رسول الله ( ص ) وكنيته بكنيته ، وهو الذي يملأ الأرض
قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
يا أحمد مثله مثل الخضر في طول العمر ، وفي العلم اللدني ، والله ليغيبن غيبة لا
ينجو الناس من زمان غيبته من ضعف الدين إلا من أثبته الله ( عز وجل ) على
هامش
( 2 ) اكمال الدين 2 / 384 حديث 2 .