تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الحقوا الامام ، في هذه الساعة خرج من عندي ، فخرجنا فلم نر أحدا فجئنا إليه ، وقال : إنه دخل إلي شخص وقال : يا عطوة . فقلت : لبيك من أنت ؟ قال : أنا المهدي قد جئت إليك أن أشفي مرضك . ثم مد يده المباركة وعصر وركي ، وراح ، فصار مثل الغزال . قال علي بن عيسى : سألت عن هذه القصة غير ابنه فأقر بها . ( 2 ) وفي كتاب الغيبة : عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري قال : دخلت على أبي محمد الحسن العسكري ( ض ) وأنا أريد أن أسأله عن الخلف بعده ، قال لي قبل إظهاري : يا أحمد إن الله - تبارك وتعالى - لم يخل الأرض منذ خلق آدم ( عليه الصلاة والسلام ) إلى أن تقوم الساعة من حجة على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزل الغيث ، وبه تخرج بركات الأرض . قال : فقلت له : يا ابن رسول الله جعلت فداك فمن الامام والخليفة بعدك ؟ فنهض مسرعا ودخل بيته ، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر ، من أبناء ثلاث سنين ، فقال : يا أحمد لولا كرامة الله عليك ما عرضت عليك ابني هذا ، إنه سمي رسول الله ( ص ) وكنيته بكنيته ، وهو الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . يا أحمد مثله مثل الخضر في طول العمر ، وفي العلم اللدني ، والله ليغيبن غيبة لا ينجو الناس من زمان غيبته من ضعف الدين إلا من أثبته الله ( عز وجل ) على
هامش
( 2 ) اكمال الدين 2 / 384 حديث 2 .