تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فقال لهم : بل هم الامام وأصحابه الشابان ، وصاحب الفرجية هو الامام ، مس بيده المباركة مرضي . فقالوا : أرينه . فكشف فخذه فلم يروا له أثرا ، فمزقوا ثيابه ، وأدخلوه في خزانة ، ومنعوا الناس عنه لكيلا يزدحموا عليه . ثم إن الناظر من طرف الخليفة جاء الخزانة وسأله عن هذا الخبر ، وعن اسمه ونسبه ووطنه ، وعن خروجه من بغداد أول هذا الأسبوع ، ثم ذهب عنه فبات إسماعيل في الخزانة ، فصلى الصبح وخرج مع الناس إلى أن بعد من سامراء ، فرجع القوم ووادعوه ، فسار منفردا حتى وصل إلى موضع فرأى الناس مزدحمين على القناطرة العتيقة يسألون عمن ورد عليهم عن اسمه ونسبه وموضع مجيئه ، فلما لاقوه عرفوه بالعلامات المذكورة ، فمزقوا ثيابه وأخذوها تبركا ، وكان الناظر كتب إلى بغداد وعرفهم الحال ، وكان الوزير طلب السعيد رضي الدين ليعرفه صحة الخبر ، فخرج رضي الدين الذي هو كان من أصدقاء إسماعيل ، وكان ضيفه قبل خروجه إلى سامراء ، فلما رآه رضي الدين وجماعة معه فنزلوا عن دوابهم ، وأراهم فخذه فلم يروا شيئا ، فغشي على رضي الدين ساعة ، ثم أخذه بيده وأدخله عند الوزير القمي ، ويبكي ويقول : هذا أخي وأقرب الناس إلى قلبي ، فسأله الوزير عن القصة فحكاها له ، فأحضر الأطباء الذين رأوا مرضه ، وسألهم متى رأيتموه ؟ قالوا : منذ عشرة أيام . فكشف الوزير فخذ إسماعيل فليس فيها أثر قالوا : هذا عمل المسيح ( ع ) . فقال الوزير : نحن نعرف من عملها . ثم أحضره الوزير عند الخليفة ، فسأله عن القصة ، فحكى له ما جرى فأعطى له
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 315 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني