تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فقال مولانا : يا ابن إسحاق أخرج ما في الجراب ، فأولى صرة أخرجها ابن إسحاق قال الغلام : هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم ، تشتمل على اثنين وستين دينارا من مال حرام ، لان صاحبها وزن في شهر كذا في سنة كذا على حائك من جيرانه من الصوف منا وربع من ، فسرقه سارق من عنده ، فأخبر به الحائك فكذبه ، فأخذ منه بدل ذلك منا وربع من غزلا ، واتخذ منه ثوبا فباع الثوب وثمنه هذه الدنانير . فلما فتح الصرة وجد رقعة باسم من أخبر عنه وعددها مطابق لما قال فقال مولانا : صدقت يا بني . ثم أخرج ابن إسحاق صرة أخرى فقال الغلام : هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم ، تشتمل على خمسين دينارا لا يحل لنا مسها ، لأنها ثمن حنطة خان صاحبها ، أخذ بكيل واف وباع بكيل بخس ، فقال مولانا : صدقت يا بني . ثم قال مولانا : يا ابن إسحاق إحملها بأجمعها لتردها على أربابها وآتنا بثوب العجوزة ، فلما انصرف ابن إسحاق ليأتيه الثوب قال لي مولانا : يا سعد ما جاء بك ؟ قلت : شوقا إلى لقائك . قال : فالمسائل التي أردت أن تسألها سل من قرة عيني ، وأومأ إلى الغلام . فقال الغلام : سل عما بدا لك . فسألت مسائلي واحدا بعد واحد ، فأجابني بجواب شاف . من جملة مسائله سأله عن تأويل ( كهيعص ) . قال : فالكاف كربلا ، والهاء هلاك العترة ، والياء يزيد الملعون ، والعين عطش العترة ، والصاد صبره .