فقال مولانا : يا ابن إسحاق أخرج ما في الجراب ، فأولى صرة أخرجها ابن
إسحاق قال الغلام : هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم ، تشتمل على اثنين
وستين دينارا من مال حرام ، لان صاحبها وزن في شهر كذا في سنة كذا على
حائك من جيرانه من الصوف منا وربع من ، فسرقه سارق من عنده ، فأخبر
به الحائك فكذبه ، فأخذ منه بدل ذلك منا وربع من غزلا ، واتخذ منه ثوبا فباع
الثوب وثمنه هذه الدنانير .
فلما فتح الصرة وجد رقعة باسم من أخبر عنه وعددها مطابق لما قال فقال
مولانا : صدقت يا بني .
ثم أخرج ابن إسحاق صرة أخرى فقال الغلام : هذه لفلان بن فلان من محلة
كذا بقم ، تشتمل على خمسين دينارا لا يحل لنا مسها ، لأنها ثمن حنطة خان
صاحبها ، أخذ بكيل واف وباع بكيل بخس ، فقال مولانا : صدقت يا بني .
ثم قال مولانا : يا ابن إسحاق إحملها بأجمعها لتردها على أربابها وآتنا بثوب
العجوزة ، فلما انصرف ابن إسحاق ليأتيه الثوب قال لي مولانا : يا سعد ما
جاء بك ؟
قلت : شوقا إلى لقائك .
قال : فالمسائل التي أردت أن تسألها سل من قرة عيني ، وأومأ إلى الغلام .
فقال الغلام : سل عما بدا لك .
فسألت مسائلي واحدا بعد واحد ، فأجابني بجواب شاف .
من جملة مسائله سأله عن تأويل ( كهيعص ) .
قال : فالكاف كربلا ، والهاء هلاك العترة ، والياء يزيد الملعون ، والعين عطش
العترة ، والصاد صبره .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 320
مساهمون: القندوزي
ص٣٢٠