تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فرجية ملونة ، فصاحب الرمح يمين الطريق ، والشابان يسار الطريق ، والشاب صاحب الفرجية على الطريق . فقال له صاحب الفرجية : أنت تروح غدا إلى أهلك ؟ فقال : نعم . فقال صاحب الفرجية له : تقدم إلي حتى أبصر ما يوجعك . فقدم إليه ومد يده إليه فعصر الثوثة بيده فأوجعه ثم استوى على سرجه . فقال الشيخ صاحب الرمح : أفلحت يا إسماعيل ، هذا الامام . ثم ذهبوا وهو مشى معهم فقال الامام : إرجع . فقال : لا أفارقك أبدا . فقال الامام : المصلحة في رجوعك . فقال : لا أفارقك أبدا . فقال الشيخ : يا إسماعيل ما تستحي ؟ يقول لك الامام إرجع مرتين فتخالفه ؟ فوقف ، وتقدم الامام خطوات ، ثم التفت إليه وقال : يا إسماعيل إذا وصلت إلى بغداد فلابد أن يطلبك أبو جعفر يعني الخليفة المستنصر بالله ، فإذا حضرت عنده وأعطاك شيئا فلا تأخذه ، وقل لولدنا الرضي ليكتب لك إلى علي بن عوض فإنني أوصيه يعطيك الذي تريد . ثم سار مع أصحابه ، فلم يزل قائما يبصرهم حتى غابوا ، ثم قعد على الأرض ساعة متأسفا محزونا وباكيا عن مفارقتهم ، ثم جاء إلى سامراء فاجتمع القوم حوله وقالوا : نرى وجهك متغيرا ، فما أصابك ؟ فقال : هل عرفتم الفرسان الذين خرجوا من البلد وساروا ساحل الشط ؟ قالوا : هم الشرفاء أرباب الغنم .