الباب السادس والسبعون
في بيان الأئمة الاثني عشر بأسمائهم
وفي فرائد السمطين : بسنده عن مجاهد ، عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) قال :
قدم يهودي يقال له نعثل ( 1 ) ، فقال : يا محمد أسألك عن أشياء تلجلج في
صدري منذ حين فان أجبتني عنها أسلمت على يديك .
قال : سل يا أبا عمارة .
فقال : يا محمد صف لي ربك .
فقال ( ص ) : لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي
تعجز العقول أن تدركه والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والابصار أن
تحيط به ، جل وعلا عما يصفه الواصفون ، نائي في قربه ، وقريب في نأيه ، هو
كيف الكيف ، وأين الأين ، فلا يقال له أين هو ؟ ، وهو منقع الكيفية ،
والأينونية ، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم
يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد .
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن قولك إنه واحد لا شبيه له ، أليس الله
واحد والانسان واحد ؟
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 2 / 132 حديث 431 .
( 1 ) في ( أ ) : " معثل " .