تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الباب السادس والسبعون في بيان الأئمة الاثني عشر بأسمائهم وفي فرائد السمطين : بسنده عن مجاهد ، عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) قال : قدم يهودي يقال له نعثل ( 1 ) ، فقال : يا محمد أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين فان أجبتني عنها أسلمت على يديك . قال : سل يا أبا عمارة . فقال : يا محمد صف لي ربك . فقال ( ص ) : لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز العقول أن تدركه والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والابصار أن تحيط به ، جل وعلا عما يصفه الواصفون ، نائي في قربه ، وقريب في نأيه ، هو كيف الكيف ، وأين الأين ، فلا يقال له أين هو ؟ ، وهو منقع الكيفية ، والأينونية ، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن قولك إنه واحد لا شبيه له ، أليس الله واحد والانسان واحد ؟
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 2 / 132 حديث 431 . ( 1 ) في ( أ ) : " معثل " .